طويلة في ضيافة جمعية الصداقة العربية الألمانية – وحوار مع سعادة السفير السابق مارتن كوبلر
في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استضافت جمعية الصداقة العربية الألمانية حلقة النقاش "طويلة"، التي أطلقها الدكتور كارستن
...في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، استضافت جمعية الصداقة العربية الألمانية حلقة النقاش "طويلة"، التي أطلقها الدكتور كارستن
...
في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2025، قدّم أكثر من مئة خبير في شؤون الشرق الأوسط ورقة موقف شاملة بعنوان "ما وراء عقل
...
في التاسع عشر من أيلول/سبتمبر 2025، نظّمت جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع سفارة الجمهورية اليمنية في برلين
...
اجتمع صباح اليوم في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية سفراء ودبلوماسيو دول مجلس التعاون الخليجي في ألمانيا مع نظرائهم
...
فقدت دراسات الشرق الأوسط في ألمانيا إحدى أبرز شخصياتها، وفقد الشرق الأدنى والأوسط بأسره صوتًا متعاطفًا ومناصرًا صادقًا، وفقدنا نحن في جمعية الصداقة العربية الألمانية صديقًا عزيزًا وعضوًا فاعلًا في مسيرتنا. تلقّينا اليوم ببالغ الحزن نبأ وفاة عضو مجلس إدارتنا، أودو شتاينباخ، في الثاني من آب/أغسطس 2025.
يُعد الاستاذ الدكتور أودو شتاينباخ من الشخصيات الرائدة – إن لم يكن الأبرز – في ميدان دراسات الشرق الأوسط الحديثة في جمهورية ألمانيا الاتحادية. فقد درس الاستشراق، بما يشمله من لغات وتاريخ وأديان وثقافة وآداب العالم الإسلامي، باللغات العربية والفارسية والتركية، في جامعتي فرايبورغ إم برايسغاو وبازل بين عامي 1965 و1970. وفي عام 1970، نال درجة الدكتوراه تحت إشراف الأستاذ الدكتور هانز روبرت رومر، عن أطروحته الموسومة: "ذات الهمة – دراسات ثقافية تاريخية حول رواية شعبية عربية".
بين عامي 1971 و1974، تولى تأسيس ورئاسة قسم الشرق الأوسط في مؤسسة العلوم والسياسة، آنذاك في إيبنهاوزن قرب ميونيخ. ثم شغل على مدى ثلاثين عامًا (1976–2006) منصب مدير المعهد الشرقي الألماني في هامبورغ، وأسّس لاحقًا، كمدير مؤسس، معهد جيجا لدراسات الشرق الأوسط، حيث واصل عطائه الأكاديمي والبحثي حتى تقاعده مطلع عام 2008.
منذ عام 1991، كان أودو شتاينباخ أستاذًا فخريًا في جامعة هامبورغ. كما درّس بين عامي 2007 و2010 في مركز دراسات الشرق الأدنى والأوسط بجامعة فيليبس في ماربورغ. وفي الفترة ما بين 2012 و2014، ترأس مركز الحوكمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كلية هومبولت-فيادرينا للحوكمة في برلين، ثم تولى بين عامي 2015 و2018 قيادة منصة هومبولت-فيادرينا للحوكمة المعنية بنفس المنطقة. ومنذ عام 2019، ترأس مركز دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمؤسسة ماسيناتا، التي نظّمت ندوة خاصة عام 2023 في برلين بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، تقديرًا لما قدّمه من إنجازات فكرية وعلمية على مدى مسيرته الطويلة.
وعلاوة على ذلك، كان أودو شتاينباخ كعقيد احتياط في القوات المسلحة الألمانية، دائم الاستعداد لتقديم خبرته وخلفيته الإقليمية في المحاضرات والبرامج التعليمية والتدريبية التي نظّمتها جامعات ومؤسسات عسكرية. منذ تأسيس جمعية الصداقة العربية الألمانية، كان أودو شتاينباخ من أبرز المناصرين والداعمين لرسالتها، وشارك بفعالية في أنشطتها. وفي عام 2020، تم انتخابه عضوًا في مجلس إدارتنا من قِبل الجمعية العامة، وكان منخرطًا بكل حماس وفاعلية في أعمال المجلس حتى لحظة رحيله. لقد كانت وفاته المفاجئة صدمة كبيرة لنا، خاصة وأن العديد منا كان قد التقاه مؤخرًا، وكنّا لا نزال نتطلع إلى مشاريع ومبادرات مشتركة معه.
برحيله، لم نفقد عضوًا ملتزمًا في مجلس الإدارة، وناشطًا بارزًا في تعزيز العلاقات الألمانية العربية، ومدافعًا إنسانيًا عن شعوب وثقافات وتاريخ الشرق الأوسط، بل فقدنا قبل كل شيء، صديقًا وفيًّا وإنسانًا نادرًا.
نتقدّم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة لعائلة الفقيد وجميع أصدقائه ومحبيه، ونشاركهم في هذا المصاب الجلل.