DAFG

عيد فطر مبارك‎

تتقدم اليكم جمعية الصداقة العربية الالمانية بأحر التهاني واطيب الاماني بمناسبة عيد الفطر المبارك!

 ...
DAFG

اجتماع وحفل استقبال الهيئة العامة لجمعية الصداقة العربية الألمانية 2024

 

عقدت جمعية الصداقة العربية الألمانية اجتماع الهيئة العامة في 18 مارس 2024 والذي خُتم بإقامة حفل استقبال خاص به، حيث

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: رسم خرائط شواطئ الاتحاد الاوروبي القريبة

نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية في 6 مارس 2024 وبالتعاون مع مؤسسة برتلسمان، محاضرة ومناقشة تحت عنوان "الشرق الأوسط

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورؤيتها لفرص الاستثمار في ألمانيا

تشهد دول الخليج العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عمليات تحديث عميقة ومستدامة وتكتسبان أهمية

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

السفير السعودي في لقاء مع رجال الأعمال في بادن فورتمبيرغ

شتوتغارت 6.2.2024

نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية وبناءً على دعوة وتعاون شركائها اتحاد رجال الأعمال بادن فورتمبيرغ 

 ...

إلى أين يتجه العراق؟

1 von 12

بعد عام من الجمود الذي أعقب الإنتخابات البرلمانية العراقية في تشرين الأول (أكتوبر) 2021، أدى إنتخاب السياسي الكردي عبد اللطيف رشيد كرئيس جديد للبلد إلى زيادة الآمال في تقديم تشكيل الحكومة الجديدة وإحتواء صراعات السلطة السياسية. وبهدف إلقاء نظرة ثاقبة على البلد ومجتمع يتعامل مع التحديات غير العادية لعملية إنتقالية على مختلف الصعد، نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع مؤسسة ميسانتا ومؤسسة ومؤسسة كونراد اديناور، في 19 أكتوبر 2022 أمسية ثقافية تحت عنوان: “إلى أين يتجه العراق؟ - أصوات نسائية من المجتمع المدني”. حيث أستضافت الجمعية الكاتباتان علياء المالكي وعلياء طالب والصحفية المستقلة بيرغت سفينسون واللواتي كن في طريقهن إلى معرض فرانكفورت للكتاب للحديث حول التطورات السياسية والإجتماعية من منظور نسائي ولتقديم المجلد الثاني لمجموعة "عيون إنانا". وقد أدار الأمسية عضو مجلس إدارة الجمعية الأستاذ الدكتور أودو شتاينباخ، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمؤسسة ميسانتا.
في بداية الأمسية رحّب سعادة السفير العراقي في برلين السيد عبد الرحيم الفيلي بالضيوف الكرام ودعا إلى تعميق العلاقات الألمانية العراقية في مختلف الجوانب ولاسيما الثقافية منها. وأشار إلى أنّ البلاد كديمقراطية فتية، تواجه العديد من التحديات التي تتطلب الصبر قبل كل شيء، ومع ذلك، فإن البلاد لديها القدرة في المستقبل على أن تصبح دعامة للإستقرار في المنطقة. بدوره أشار لوكاس لامبرتي ممثل مؤسسة كونراد اديناور في كلمته الترحيبية إلى أنّ المؤسسة قد حددت لنفسها هدف وهو "جعل الفروق الدقيقة مرئية" وبالتالي تغيير الصورة أحادية الجانب في كثير من الأحيان عن العراق في ألمانيا، فضلاً عن تعزيز المجتمع المدني. وقد كانت مؤسسة كونراد اديناور أول مؤسسة ألمانية تفتتح مكتبًا في بغداد، مما يظهر أيضًا الإهتمام الألماني والإستعداد الكبير لدعم البلاد.
تعمل بيرغيت سفينسون كصحفية مستقلة من العراق منذ سقوط صدام حسين في عام 2003. ففي بداية عام 2010، وبدعم من السفارة الألمانية في العراق، أسست شبكة الكتّاب والأدباء "إنانا"، التي سميت على أسم الإلهة السومرية إنانا ولديها الآن 90 كاتبة. نُشرت أول مختارات أدبية باللغة العربية في عام 2013، حيث تعكس على وجه الخصوص تجارب سنوات الحرب والإرهاب من منظور نسائي، وتم نشرها باللغة الألمانية عام 2015 وبالفرنسية عام 2016. ونُشرت المختارات الثانية من خلال عيون إنانا باللغة العربية عام 2018 (بالألمانية عام 2020) وتُعرض الآن في معرض فرانكفورت للكتاب. ويضم الجزء الثاني من كتاب "عيون إنانا" تسع قصص قصيرة وسبع عشر قصيدة لكاتبات معروفات، بالإضافة إلى ستة نصوص لكاتبات ناشئات. هؤلاء الإثنتان والثلاثون كاتبة ينحدرن من جميع أجزاء العراق. وتعكس النصوص صدمات سنوات الإرهاب وعدم الإستقرار السياسي في العراق، وترسم صورة مزاجية مثيرة للإعجاب للعراق المعاصر من منظور نادرًا ما تسمعه النساء العراقيات.
قدّمت الصحفيتان عالية طالب وعلياء المالكي قراءة ونظرة ثاقبة في المجلد والذي سيقدم كذلك في معرض فرانكفورت للكتاب. تعمل عالية طالب وعلياء المالكي كصحفيتين، بالإضافة إلى كتابة القصص القصيرة والروايات، وقد نشرت علياء طالب العديد من الدراسات حول المرأة في الصحافة والعنف ضد المرأة والصحافة العراقية. أما علياء المالكي فهي نائب رئيس تحرير المجلة الثقافية الشهيرة بلاد ما بين النهرين. ولديها برنامجها الخاص على تلفزيون الدولة العراقية وتنتج برامج إذاعية. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2021، ترشحت لعضوية البرلمان العراقي - وهي تجربة تعلمت منها الكثير عن العملية السياسية.
منذ نهاية نظام صدام حسين، نما قطاع الإعلام بشكل هائل وساهم في القاء الضوء على كثير من جوانب الحياة في العراق ولاسيما القضايا السياسية منها. بالإضافة إلى المهام الصحفية الأساسية مثل الكشف عن الفساد والإنتهاكات، يجب أن تساهم وسائل الإعلام أيضًا في إيجاد توافق إجتماعي، وهي الطريقة الوحيدة للتغلب على الخسارة العميقة للثقة في السياسة والديمقراطية على المدى الطويل.
يمثل مشروع "إنانا" مجالاً وفرصاً جديدة تنفتح أمام المرأة العراقية. حيث تم قمع المنظور النسائي وتجاهله لفترة طويلة، إلاّ أنه تم إحراز تقدم في السنوات الأخيرة بسبب تأثير وسائل التواصل الإجتماعي. ومع ذلك، لا يزال يتعين على الدولة بذل المزيد من الجهد لدفع عملية تعزيز دور المرأة في المجتمع والتغلب على المحظورات التي لا تزال سائدة.
إن التعزيز الشامل للتعليم والتنوير - وكذلك في المناطق الريفية - هو أولوية. وبشكل عام، دعت الصحفيتان المالكي وطالب إلى الصبر من أجل تحقيق الاهداف المنشودة وأشارتا إلى أن التحولات المجتمعية لا يمكن أن تحدث إلا على المدى الطويل. بدلا من ذلك، لا يمكن المبالغة في أهمية المشاريع والشبكات مثل "إنانا" لفتح مساحات من الفرص للتبادل والحوار وتصور أوضح لمنظور المرأة العراقية، وإعطاء الأمل للمستقبل.
عيون إنانا
أمل إبراهيم النصيري وبيرجيت سفينسون (محرران)
ترجمة: ليلى شما / جيسيكا سيبلماير
الناشر هانز شيلر