DAFG, Politik

مناقشة الخبراء: المشاركة بين الأديان ومكافحة التطرف الديني

نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع مركز الكفاءة للتماسك الإجتماعي والحوار بين الثقافات التابع لمؤسسة هانز

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

إنطلاق سلسلة الفعاليات الموسيقية "الموسيقى"

انطلاقة الموسيقى العربية مرة أخرى في 9 سبتمبر 2021 بجمعية الصداقة العربية الألمانية  والتي كانت إشعاراً لبداية سلسلة 

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الالماني مع د. فيليب فون روميل

كيف يمكن تفسير التاريخ المعقّد للموقع الأثري المهم "شِمْتُو" في تونس بطريقة مفهومة؟ كان السؤال هو محور المحاضرة السادسة

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

التواريخ الخفية: فلسطين وشرق البحر المتوسط

يقوم تاريخ فلسطين ومنطقة شرق البحر المتوسط  والذي بني على العديد من الروايات التاريخية والأثرية إلى آلاف السنين، وتختلف

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني مع الدكتور الكسندر أرينز

يقع وادي شعيب في الأردن ويبلغ طوله 18 كيلومترًا وإرتفاعه 1200 متر فوق مستوى سطح البحر ويمر عبر عدة مناطق مناخية من أقصى

 ...

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني مع الدكتور الكسندر أرينز

1 von 12

يقع وادي شعيب في الأردن ويبلغ طوله 18 كيلومترًا وإرتفاعه 1200 متر فوق مستوى سطح البحر ويمر عبر عدة مناطق مناخية من أقصى حدوده الشرقية بالقرب من مدينة السلط حتى يتدفق إلى وادي الأردن في الغرب. وكانت منطقة عبور الوادي محط العديد من البحوث الأثرية منذ وقت مبكر. يعمل معهد الآثار  الألماني  على توثيق جميع الإكتشافات الأثرية في المنطقة بشكل منهجي منذ عام 2016، حيث قدّم رئيس المشروع الدكتور ألكسندر أرينز نتائج البحث الحالية في المحاضرة الإفتراضية في 29 يونيو 2021 كجزء من سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني"الآثار والتراث الثقافي في العالم العربي" حيث كانت هذه المحاضرة الخامسة في سلسلة المحاضرات والتي تقام بنجاح منذ عام 2020. في كلمته الإفتتاحية وصف الأستاذ الدكتور كلاوس بيتر هازا سلسلة المحاضرات بالجسر الذي يمنح المهتمين من الجمهور العادي إمكانية الوصول إلى نتائج البحوث الأثرية الحالية في العالم العربي. وأشار هازا إلى أنّ الأردن "بلد الأنبياء، بأوديته الرائعة المنحدرة بعمق، والوديان والبحر الميت والحيوانات والنباتات المتنوعة بشكل لا يصدق في إطار ضيق للغاية" والذي يوفر أيضًا معلومات حول أصل السكان الأوروبيين وبالتالي فهي ذات أهمية أثرية خاصة.

مسح أثري شامل لوادي شعيب

بعد كلمة ترحيبية قصيرة للدكتور أرنولف هوسلايتر المستشار العلمي لشبه الجزيرة العربية في معهد الآثار الألماني وأمين سلسلة المحاضرات. أشار الدكتور الكسندر أرينز  الذي عمل مستشارًا علميًا في فرع دمشق لمعهد الآثار الألماني ومنذ 2016 يدير مشروع وادي شعيب إلى أنّ البحوث الأثرية قد أجريت منذ وقت مبكّر في المنطقة، وأنه حتى الآن لم يكن هناك "مسح شامل ومكثف" للوادي بشكل كامل. ولا يقتصر المشروع على الحفريات الأثرية فحسب، بل يشمل قبل كل شيء تسجيل جميع المواقع الأثرية بالإضافة إلى آثار العمارة والإستيطان في وادي شعيب من خلال المسح السطحي والصور الجوية الملتقطة بالقمر الصناعي والمكتشفات الخزفية. بالإضافة إلى رسم خرائط المواقع الجديدة، تخضع الإكتشافات المعروفة أيضًا لـ "المراقبة"، إذا لزم الأمر إعادة تسجيلها وتوثيق أي ضرر. بالإضافة إلى ذلك، يجري معهد الآثار الألماني حفريات في تل بليبل، والتي ينبغي أن توفر مزيدًا من المعلومات حول تطور الوادي ومستوطناته.

من العصر الحجري الحديث إلى الحرب العالمية الأولى - آثار الإستيطان في وادي شعيب

أشار الدكتور آرينز أنّ الأبحاث في المنطقة والتي يقوم بها علماء الآثار يجب أن تشمل آثار الإستيطان في وادي شعيب من العصر الحجري الحديث، عبر العصور البرونزية والحديدية، والفارسية، والرومانية، والبيزنطية، والإسلامية من العصور الوسطى إلى أواخر العصر العثماني - وهي فترة مثيرة للإعجاب والتي تشير إلى تغير الوادي وإستخدامه من خلاله الإستيطان البشري مرارًا وتكرارًا.  تشير الإكتشافات من العصر الحجري الحديث إلى وجود تسوية شبه مستمرة للوادي، في حين أنه لا يكاد يوجد أي دليل على الإستقرار في العصر البرونزي والعصر الحديدي - ربما "فجوة العصر البرونزي المتأخر"، وهي الفترة التي شهدت  ربما إرتفاع  الحرارة مما أثّر على عمليات الإستيطان في الوادي. وفي العصر الحديدي، تغير المناخ مرة أخرى، بحيث ظهرت عدة مستوطنات صغيرة مرة أخرى. أمّا في تل بليبل  فقد قام فريق الدكتور أرينز بالتنقيب في فترة  العصر الحديدي، ولاسيما سور المدينة الضخم، والذي يشكل إرتفاعه البالغ حوالي سبعة أمتار شيئاً مذهلاً بالنسبة لموقع صغير نسبيًا. ومن المفترض أن وجودهم يدل على الضغط المتزايد للهجرة الآشورية في النصف الثاني من القرن الثامن قبل الميلاد. وقد نشأت النزاعات المسلحة المرتبطة بها في المنطقة.

الإستخدام العسكري للوادي
   
اما في العصر الروماني البيزنطي وجزئيًا أيضًا في العصور الوسطى الإسلامية، تم تشكيل مستوطنتين أكبر مع مقابر إقطاعية جزئيًا. ومن المرجح أن بناء المستوطنات مرتبط ببناء شبكة الطرق الرومانية. كما تم بناء أبراج المراقبة التي تم العثور عليها في عدة أماكن على طول الوادي. ولها تصميم مماثل وتم بناؤها في "خط الرؤية - التداخل"، أي أنها بنيت في خط يمكنها رؤية بعضها البعض وتستخدم لنقل الإشارات. ومن ثم فإن الأهمية العسكرية للوادي وإستخدامه يميزان أيضًا المكتشفات من العهد العثماني، والتي تتكون أساسًا من محطات عسكرية ومواقع بنادق وشظايا من الحرب العالمية الأولى وهي دليل على القتال بين القوات المسلحة الألمانية والبريطانية في تل بليبل خلال الحرب العالمية الأولى.

وادي شعيب كمنطقة عبور مهمة

تُظهر نتائج البحث الحالية لمشروع وادي شعيب قبل كل شيء أن الوادي لم يكن مكانًا مثاليًا للإستقرار المستمر نظرًا لبيئته القاسية مع المنحدرات الشديدة والإنحدار الذي يصل إلى 45٪ تقريبًا. كانت المستوطنات قصيرة العمر في الغالب، وأختفت كليًا أو تشكلت من جديد فيما بعد في المنطقة المجاورة مباشرة للموقع القديم. الوادي، وأشار الدكتور آرينز  الى أنّ المنطقة كانت أكثر من منطقة عبور يستخدمها الجيش. ولكن نظرًا لأن الوادي لا يربط مرتفعات شرق الأردن بالبحر الميت فحسب - وبالتالي مع موارده الغنية من القار والكبريت - ولكنه وفر أيضًا إمكانية الوصول إلى مستوطنة أريحا والبحر الأبيض المتوسط ، والتي كانت مهمة في العصر الحجري الحديث، فمن المنطقي الإفتراض أن الوادي كان يستخدم في وقت مبكر جدًا وبشكل مكثف للتجارة.

سباق مع الزمن: الرصد وتقييم الأضرار

غالبًا ما يصعب العثور على آثار الإستيطان، خاصةً تلك الموجودة في العصر الحجري الحديث، وفقًا للدكتور أرينز. حيث أدى تآكل المنحدرات والإنهيارات البحث مستحيلًا. لكن الأضرار التي سببتها مشاريع البناء في السنوات الأخيرة، مثل الطرق أو المزارع، تجعل العثور على هذه المواقع وصيانتها أمرًا صعبًا. لذلك، فإن "الرصد وتقييم الأضرار"  مهمة للمشروع من أجل تأمين وحماية المواقع الأثرية. وهو تعهد لا يكون دائمًا ناجحًا وأشبه "بسباق مع الزمن"  كما ذكر الدكتور آرينز.
في كلمته الختامية حيا الأستاذ الدكتور هازا  عدد الحضور المميز على الرغم من وجود العديد من الاحداث الرياضية في ذات الوقت للمحاضرة واكد على اهمية المحاضرة في ايصال نتائج الابحاث العلمية الاثرية في العالم العربي إلى الجمهور الالماني. تتواصل الرحلة الأثرية مع معهد الألماني: المحاضرة القادمة في سلسلة المحاضرات "الآثار والتراث الثقافي في الوطن العربي" سيقام يوم 24 أغسطس 2021 الساعة 5:00 مساءً حيث سيلقي الأمين العام الدكتور فيليب فون روميل محاضرة تحت عنوان "علم الآثار للناس: البحث الأثري الألماني التونسي في سيميثوس (شمتو، تونس)".