DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

اليوم العالمي للغة العربية

كانت الفعالية الافتراضية التي أقامتها جمعية الصداقة العربية الألمانية والبيت الثقافي العربي وجمعية معلمي اللغة العربية

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

نظرة مع الدكتورة كوليديس: تماثيل تل حلف

كيف يمكن للمرء إعادة تجميع 27000 قطعة حجرية مدمرة عمرها 3000 عام لتشكل تمثالاً؟ ما هي قصص الدمار وإعادة الإعمار التي

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

الموسيقى العربية للمبتدئين – والمهتمين

غالبًا ما تبدو الموسيقى العربية الكلاسيكية غريبة  للمسامع الغربية عند سماعها للوهلة الأولى ذلك أن نظام الميزان والإيقاع 

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

نظرة - متاحف برلين تقدم نفسها

من خلال سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية الجديدة " نظرة - متاحف برلين تقدم نفسها"، يمكن لاعضاء جمعية

 ...
DAFG, Politik

المنتدى الافتراضي الخليجي الألماني

بعد النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الاول "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون" الذي عقد في برلين في يونيو

 ...

نظرة - متاحف برلين تقدم نفسها

1 von 12

من خلال سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية الجديدة " نظرة - متاحف برلين تقدم نفسها"، يمكن لاعضاء جمعية الصداقة والمهتمين القاء نظرة إلى عمل المتاحف من خلف الكواليس والتعرف على أعمال المتحف من وجهة نظر المسؤولين والقائمين على المتاحف. بدأت سلسلة المحاضرات في 12 نوفمبر 2020 من خلال التعرف على على متحف الشرق الأدنى القديم- متاحف الدولة في برلين. في محاضرتها "متحف الشرق الأدنى في جزيرة المتاحف في برلين. موقع تراث عالمي في القرن الحادي والعشرين"، قدمت مديرة المتحف الدكتورة باربرا هيلوينج رؤيا مثيرة حول تاريخ المتحف ورؤيتها لمتحف الشرق الأدنى في السنوات القادمة.

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة الجديدة "نظرة - متاحف برلين تقدم نفسها"

رحب نائب رئيس جمعية الصداقة العربية الألمانية والمدير السابق لمتحف الفن الإسلامي الاستاذ الدكتور كلاوس بيتر هازه بالضيوف والمشاهدين والمستمعين من المانيا وكافة أنحاء العالم وقدم سلسلة محاضرات الجمعية الجديدة. من خلال سلسلة المحاضرات الجديدة سيتم تقديم متاحف برلين ذات العلاقة بالفن والثقافة في العالم العربي لاكبر شريحة ممكنة من الجمهور والمهتمين. وقبل كل شيء فان متحف الشرق الأدنى القديم والمتحف الاسلامي والمتحف المصري ومجموعة البرديات ليست فقط متاحف مشهورة عالميًا، بل هي قبل كل شيء جسورًا مهمة لإلتقاء الثقافة الألمانية العربية، والتي لا تجعل التراث الثقافي للعالم العربي أكثر أصالة وملموسة فحسب، بل أيضا داعم لنشاط الحفاظ في التعاون الدولي. سواء كان التعاون الدولي للحفاظ على التراث الثقافي، أو مبادرات التكامل الثقافي، أو تحديات وفرص الرقمنة - يجب أن تكون مجالات العمل المتنوعة والعديد من جوانب العمل المتحفي الناجح محور المحاضرات في السلسلة الجديدة. بالإضافة إلى متحف الشرق الأدنى القديم، سيتم تقديم محاضرتين لكل من متحف الفن الإسلامي والمتحف المصري ومجموعة البرديات بحلول منتصف عام 2021.

عمل المتحف في زمن الوباء: تحدياً


من خلال تقديم متحف الشرق الأدنى القديم، تبدء سلسلة المحاضرات الجديدة مسيرتها في التعرف على المتاحف بشكل مثير ومميز. كان العمل المتحفي للخبيرة في آثار الشرق الأدنى الاستاذة الدكتورة باربرا هيلوينج والتي تسلمت منصبها الجديد كمديرة للمتحف في عام 2019 بعد نشاط بحثي وتدريسي طويل يمثل تحديًا خاصًا وجديدًا – ولاسيما في ضوء إغلاق المتاحف بسبب جائحة كورونا.

 قريبًا، من المقرر إعادة تصميم الجناح الأيسر لمتحف البيرغامون كجزء من "المخطط الرئيسي لجزيرة المتاحف" ومعه سيتم نقل المعارض المؤقته الصعب إلى الأرشيف وغرف التخزين وإعادة التصميم الدقيق لمفهوم المتحف للمهندس والتر أندريه. وقد أوضحت باربرا هيلوينج في كلماتها التمهيدية ان الانفصال التام عن تاريخ المتحف والمفاهيم والأفكار ليس بأي حال من الأحوال هدفاً لها، وهي لا تريد المبالغة في تقدير دورها كمديرة، وأشارت إلى أن كل المدراء قد ساهموا في هذا المتحف. فالمتحف ليس عمل مدير واحد فقط، بل عمل جميع المدراء السابقين. حيث يسترجع متحف الشرق الأدنى القديم تاريخًا طويلًا ورائعًا، والذي وصفته الأستاذة باربرا هيلوينج باختصار في محاضرتها.

متحف الشرق الأدنى - من مجموعة متحفية إلى متحف

كجزء من جزيرة المتاحف الشهيرة في برلين، والتي تعتبر أحد مواقع التراث العالمي منذ عام 1999، يعد متحف الشرق الأدنى أحد المتاحف الخمسة العظيمة لتاريخ العالم في جزيرة المتاحف في برلين. تعود بدايات المتحف إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما نما الاهتمام بثقافة الشرق الأدنى في جميع أنحاء العالم بعد اكتشاف بعض النقوش البارزة من مدينة نينوى، المدينة الأسطورية في بلاد ما بين النهرين - العراق الآن. حيث تم شراء بعض هذه النقوش من قبل الملك البروسي فريدريش فيلهلم الرابع لبرلين - ليس فقط من أجل الإثارة، ولكن قبل كل شيء، كما أكدت هيلوينج، لأسباب تتعلق بالتعليم والتدريب.
كان ذلك بداية مجموعة آثار الشرق الأدنى في برلين، وبعد إنشاء الإمبراطورية الألمانية في عام 1871 نمت المجموعة المتحفية من خلال الحفريات الخاصة بعلماء الآثار الألمان في بابل وآشور ومجديدو وأريحا وتل حلف وأوروك. اصبحت الحفريات في ذلك الوقت مثالا يحتذى به، الرسومات اليدوية للاكتشافات ومواقع التنقيب من قبل المهندس المعماري المشارك روبرت كولدفاي ذات جودة ودقة لا يزال بإمكانها مواكبة القياسات والتسجيلات بمساعدة الكمبيوتر اليوم. أدى اهتمام القيصر فيلهلم الثاني الكبير بعلم الآثار والدعم المالي من الرعاة مثل جيمس سيمون إلى استقلال مجموعة آثار الشرق الأدنى في عام 1899.

متحف الشرق الأدنى كمكان ذو رؤيا

مع بناء متحف البيرغامون في عام 1930، وجدت المجموعة المتحفية الشرقية مقام دائمًا لها، وكان مدير المتحف آنذاك والتر أندريه قادرًا على تنفيذ رؤيته لمتحف حي. حيث أعيد بناء المكتشفات المعمارية مثل بوابة عشتار أو شارع الموكب في بابل بحجمها الأصلي وتركيبها في المتحف. الفكرة في طريقته المتحفية هي أن العمارة يجب أن تكون قادرة على نقل تجربة فريدة وفي حجمها الطبيعي وتكون على تواصل مباشر مع الزائر، ويتم استكمال الآثار بلوحات جدارية ومفاهيم مكانية تمثل سياق الاكتشافات وتجعلها ملموسة للزائر - نهج غير عادي في عمل المتحف في ذلك الوقت، وحتى اليوم مايزال ذلك نقطة مميزة للعرض في متحف آثار الشرق الأدنى القديم. بعد إعادة التوحيد، ظهرت فرص جديدة للبحث الميداني والحفريات الجديدة في تل كنديج وتل حلف في سوريا اليوم (2006-2010). اضافة إلى ذلك تم إجراء عمليات تنقيب أيضًا في المتحف نفسه، حيث تم تخزين بقايا آثار تل حلف لمتحف تل حلف في قبو متحف البيرغامون منذ الحرب العالمية الثانية. تم انتشال شظايا التماثيل التي تعود إلى 3000 عام وتم تجميعها بشق الأنفس. وهو موضع محاضرة سلسلة المحاضرات القادمة والذي تقدمة الدكتورة ناديا كوليديس، نائبة مدير متحف آثار الشرق الأدنى - متاحف الدولة في برلين عبر الإنترنت في 26 نوفمبر 2020.

المتاحف كأماكن للتغيير المستمر: التحديات المستقبلية لمتحف آثار الشرق الأدنى

ولكن ما الذي يحمله المستقبل لمتحف آثار الشرق الأدنى؟ ومع الإغلاقات المتجددة بسبب جائحة كورونا فان معرض "من القطعة إلى النصب التذكاري"، والذي كان من المفترض ان يقام في الوقت الحالي ويقدم نظرة ثاقبة لإعادة بناء بوابة عشتار في متحف آثار الشرق الأدنى ، سيكون في البداية بدون زوار. ان المضي قدمًا في رقمنة عروض المتاحف - في أوقات الوباء أكثر أهمية من أي وقت مضى - بالإضافة إلى "الخطة الرئيسية" لجزيرة المتاحف وإعادة الهيكلة المرتبطة بمتحف البيرغامون هي التحديات الأكثر إلحاحًا التي يتعين على مديرته هيلوينج وفريقها مواجهتها. لكن بالنسبة إلى هيلوينج، يعتبر التغيير جزءً من عمل المتحف، وقالت هيلوينج ان "المتاحف عرضة للتغيير المستمر - لم تعد مجرد مواقع تخزين للأشياء المتحجرة".

أعمال التبادل تكتسب أهمية بالغة

تعد المتاحف من افضل الامكان للتبادل الثقافي، لذا سيكون تركيز عمل متحف الشرق الأدنى على تطوير شبكات العلاقات الدولية والتعاون مع المؤسسات والباحثين في بلدان القطع الاصلية. كما يعد التعاون الدولي، ولا سيما في حماية التراث الثقافي نقاط محورية مهمة في السنوات القادمة لعمل المتحف. كما اشارت هيلوينج إلى اهمية العمل مع الاشخاص من بلدان القطع المتحفية التي تعرض في المتحف، فعلي سبيل المثال مشروع "ملتقى - المتحف نقطة الالتقاء" الذي بدأ في متحف الفن الإسلامي. حيث يقوم المشروع بتدريب اللاجئين من سوريا والعراق كمرشدين يقدمون بدورهم جولات إرشادية باللغة العربية في المتاحف. بالنسبة لمتحف آثار الشرق الأدنى ، تخطط هيلوينج لتكليف المرشدين المشاركين بتصميم منطقة العرض من أجل إنشاء علاقات وثيقة، وإجراء تغيير ملهم في المنظور وإشراك المجتمع في تنوعه بشكل أوثق في المتحف. وتشير أنشطة هيلوينج بشكل بسيط، إلى ان المتحف ليس مكانًا نخبويًا، بل مكان للجميع.

جعل الصلة الاجتماعية للمتحف مرئية

هذا هو الانفتاح على المجتمع، وهو اندماج أفضل للمتحف في المجتمع، الامر الذي تعتبره هيلوينج لا غنى عنه لاستمرار وجود المتاحف. حيث تقول هيلوينج إنه من أجل الحصول على تمويل، من الأقل أهمية العثور على رعاة كبار. بدلاً من ذلك، يجب أن يثبت المتحف علاقته بالمجتمع، ليصبح طبيعيًا، وملائمًا ولا غنى عنه لعامة الناس. في أوقات ما بعد الجائحة، تتوقع هيلوينج، سيكون من الأقل أهمية تنظيم معارض "ضخمة" تجذب جمهورًا عالميًا كبيرًا، بدلاً من ذلك، يجب أن يعرّف المتحف نفسه بأنه مكان تُطرح فيه أسئلة مهمة وذات صلة اجتماعياً. يمكن للمتاحف مثل متحف آثار الشرق الأدنى المشاركة في المناقشات الحالية مثل المساهمة في تغير المناخ من خلال نقل المعرفة حول ثقافات الماضي وطرح الأسئلة وبالتالي إبراز دورها وأهميتها في المناقشة. المتحف كمكان مفتوح للجميع، وكمساحة ديناميكية للقاءات بين الثقافات، وكمكان للأسئلة والأجوبة على الموضوعات ذات الصلة بالمجتمع - هذه هي رؤية الاستاذ الدكتورهيلوينج للعمل المتحفي الناجح.
كانت هذه المحاضرة واحدة من سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية الجديدة "نظرة- متاحف برلين تقدم نفسها"، واشارة إلى بداية ناجحة ومثيرة لسلسلة المحاضرات التي تستمر حتى ربيع 2021 ويأمل أن تؤدي إلى تبادل حيوي بين زوار المتحف وصناع القرار في المتاحف.