DAFG, Politik

السياسة الأمنية وتغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط

تؤثر آثار تغير المناخ بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط. حيث الارتفاع الشديدة في درجات الحرارة ونقص المياه والجفاف والتي

 ...
DAFG, Politik

كيف يمكن لألمانيا أن تدعم لبنان؟

بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، اندلعت مرة أخرى احتجاجات وأعمال شغب كبيرة في لبنان وعادت الدعوات إلى 

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات معهد الآثار الألماني وجمعية الصداقة العربية الألمانية – محاضرة لدكتور المهندس محمد الفاتح احمد

الغيت العديد من الفعّاليات والأنشطة الثقافية بسبب جائحة فيروس كورونا والتي خططت لها جمعية الصداقة العربية الألمانية،

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

محاضرة عبر الإنترنت مع طلبة من جامعة ينا

ناقش سعادة السفير السابق وعضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية السيد برند موتزيلبورج في 2 يونيو 2020  مع طلبة

 ...
DAFG, Politik

لقاء جمعية الصداقة العربية الألمانية الخاص حول العلاقة بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي

تطرح العواقب السياسية الجيواستراتيجية والإقتصادية لجائحة كورونا العديد من التحديات الكبيرة للعلاقات بين أوروبا ومنطقة

 ...

سلسلة محاضرات معهد الآثار الألماني وجمعية الصداقة العربية الألمانية – محاضرة لدكتور المهندس محمد الفاتح احمد

1 von 12

الغيت العديد من الفعّاليات والأنشطة الثقافية بسبب جائحة فيروس كورونا والتي خططت لها جمعية الصداقة العربية الألمانية، إلاً أنه وبعد فترة إنقطاع طويل إنطلقت في 27 أغسطس 2020 مرة أخرى سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع معهد الآثار الألماني"الآثار والتراث الثقافي في العالم العربي"، حيث قدّم الدكتور المهندس محمد الفاتح احمد خلال المحاضرة والتي القيت عبر الإنترنت تحت عنوان:"مدينة ميناء جدة: الهندسة المعمارية وتجارة مواد البناء والخدمات اللوجستية خلال العهد العثماني" رؤيا مثيرة للإهتمام حول التاريخ المعماري لمدينة جدة الساحلية في المملكة العربية السعودية.
رحّب الأستاذ الدكتور كلاوس بيترهازه نائب رئيس الجمعية بالضيوف الكرام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك حيث تمكن العديد من الحضور من المانيا والعالم العربي من مشاهدة والإستماع إلى المحاضرة وشكر نائب رئيس الجمعية الدكتور كلاوس معهد الاثار الألماني على التعاون مع الجمعية في تقديم العديد من الأماكن الجديدة والأقل شهرة  ضمن سلسلة محاضرات الجمعية والإجابة على الإستفسارات ومعالجة قضايا التراث الثقافي والمحافظة عليه في العالم العربي، وهو الأمر الذي أكد عليه الدكتور أرنولف هاوسليترالمستشارالعلمي لقسم الشرق في معهد الآثار الألماني ومنسق سلسلة المحاضرات، حيث قدم المحاضرة ولفت الإنتباه من خلال كلمته إلى جوانب غير معروفة في "البلد القديمة" لمدينة جدة وهي المدينة القديمة الوحيدة الأصيلة والمعتنى بها في المملكة العربية السعودية بمبانيها السكنية والتجارية والمخازن الفسيحة والنوافذ الخشبية المميزة وهي فرصة دائمًا لإلتقاط الصور التذكارية، ولكن لايُعرف سوى القليل عن التاريخ المعماري للمدينة في العصرالعثماني.

البلدة القديمة في جدة- التوثيق والفهرسة الحديثًة

هذا الأمر يجب أن يتغير من خلال مشروع جامعة كوتبوس زنفتنبيرغ (جامعة براندنبورغ للتكنولوجيا) والممول من جمعية البحث الألماني وتحت إشراف الدكتور المهندس محمد الفاتح احمد والذي يهدف لتوثيق العمارة التقليدية لمدينة جدة في العهد العثماني بشكل مفصّل ومتكامل. كما يهدف البحث كذلك إلى فحص مواد البناء المستخدمة في جدة، وأصولها وتجارتها، مما يكشف عن التبادل الثقافي الذي أثرعلى عمارة جدة في ذلك الوقت. قدّم الدكتور محمد الفاتح في محاضرته الوضع الحالي للبحث ولمحة عامة عن منهجية البحث وأهداف المشروع. حيث يعد تقييم المصادر والمخطوطات في مدينة إسطنبول أحد أهم محاور البحث وأهم النقاط التي يركز عليها الباحثين. كما تتيح التحقيقات الأثرية للمنازل نفسها – خاصة تحديدعمرالأخشاب المستخدمة، مايسمى بالتحقيق الشجري – إمكانية تحليل المباني نفسها، وتأريخها ومقارنة النتائج بالمعلومات الواردة في الأرشيف. من خلال هذه النتائج يقوم الباحثون المشاركون في المشروع بشكل تدريجي بإنشاء كتالوج للمباني التاريخية في جدة، وهو الأمر الذي يوفرمعلومات حول مراحل البناء في مختلف العصور والتقنيات المستخدمة والتأثيرات الثقافية السائدة والبنية الإجتماعية في المدينة.

التجارة في مواد البناء كعنصر للتبادل الثقافي

يشير الدكتور الفاتح إلى الأهمية الخاصة لمواد البناء نظراً لطبيعة المناخ والتي أدت إلى وجود نقص في مواد البناء عالية الجودة في المنطقة، ومع ذلك، تُظهرالمباني إستخدام الأخشاب الأصلية والمستوردة وإستخدام طرق البناء التي تعتمد بشكل كبيرعلى الخشب. وعلى الرغم من الجهد اللوجستي الهائل والنوعية الرديئة للمواد الحجرية الموجودة، ظل البناؤون مخلصين لمخطط الأرضية التقليدي وتصميم واجهات البناء العثمانية ولم يستغنوا عن المنحوتات والزخارف المعقدة في تلك المباني.

ضمان الحفاظ على التراث الثقافي ودعم تدابيرالحفظ المستقبلية في مدينة جدة

أدت التجارة السريعة والمرتبطة بمواد البناء قبل وبعد بناء قناة السويس عام 1861 إلى توثيق العلاقات التجارية مع شمال أوروبا وبالتالي تكثيف التبادل الثقافي بين المناطق المختلفة، وقد أوضح الدكتور الفاتح أن دراسة هذه التأثيرات الجديدة على صناعة البناء وتوثيقها في جدة في العهد العثماني هوأحد أهداف المشروع. من خلال المعلومات المكتسبة عن تاريخ العمارة لمدينة جدة يتم تدريجيًا إنشاء قاعدة بيانات مفصّلة يتم فيها دمج النتائج الجديدة حول مواد البناء والتجارة، حيث يمكن أن تساهم قاعدة البيانات في أعمال وتدابيرالحفاظ المستقبلية لمدينة جدة التاريخية والمساهمة في الحفاظ على المادة التاريخية والتراثية في المدينة.
قدّم الدكتور المهندس الفاتح لمحة مفصّلة حول أعمال البحث المميز لتوثيق المدنية التاريخية في جدة والتي ظهرت بشكل نادر من خلال الصور وأعمال التوثيق للمدينة الساحلية. تبع المحاضرة  حوار ومناقشة بين المستمعين والمشاهدين للمحاضرة والدكتور الفاتح حول موضوع المحاضرة والتي أشارت إلى مدى تفاعل الحضور مع موضوع المحاضرة. كانت هذه المحاضرة بداية ناجحة للنسخة الإلكترونية من سلسلة المحاضرات المشتركة مابين الجمعية ومعهد الآثار الألماني، والتي ستستمرقريبًا بهذا الشكل من خلال المزيد من المحاضرات حول الآثار والتراث الثقافي في العالم العربي.