DAFG

مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في ضيافة السفير المصري

التقى وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في 15 مارس 2022، سعادة سفير جمهورية مصر العربية في برلين السفير

 ...
DAFG, Politik

ورشة السياسة الخارجية والأمنية بالرياض

تنظم جمعية الصداقة العربية الألمانية منذ عام 2019  المؤتمر السنوي "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون"

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني: البحث عن آثار العطور والأبخرة القديمة

تعد العطور والأبخرة في شبه الجزيرة العربية مثل اللبان والمر جزءًا من التراث الثقافي مثلها مثل المواقع والمعثورات

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إصلاحات قانون العمل في دول مجلس التعاون الخليجي

ما هي آثار إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في نهاية هذا العام على ظروف العمل والعمال في قطر ودول منطقة

 ...
DAFG, Politik

التقليد والتجديد في النضال من أجل المستقبل

شكلت عمليات التحول الداخلي والتدخلات الخارجية التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة بين البحر المتوسط وهندوكوش في

 ...
DAFG, Politik

مباشر من القاهرة: مقابلة مع السيد أحمد أبو الغيط

1 von 12

يشغل السيد أحمد أبو الغيط منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية منذ عام 2016 وكان وزير خارجية جمهورية مصر العربية ما بين عام 2004 وعام 2011. بصفته دبلوماسيًا وسياسيًا رفيع المستوى، ظل على نبض تطورات السياسة الخارجية والأزمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ عقود ولديه ثروة فريدة من الخبرة تعكس التاريخ الحديث لمصر ودول جامعة الدول العربية. من هذا المنطلق حظيت جمعية الصداقة العربية الألمانية بشرف بث مقابلة حصرية مع الأمين العام للجامعة من مقر جامعة الدول العربية في القاهرة على الهواء مباشرة للجمهور الألماني والدولي في 23 نوفمبر 2021. والتي أجريت  من قبل عضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية الدكتور أودو شتاينباخ وتحدث خلالها السيد أحمد أبو الغيط في مذكراته "شاهد على الحرب والسلام: مصر وحرب أكتوبر وما بعدها"  حول دور جامعة الدول العربية في السياسة العالمية والتطورات الحالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقدم للجمهور والحضور رؤى غير عادية حول تاريخ السياسة الخارجية لمصر منذ سبعينيات القرن الماضي وأحداث الأمن والسياسة الخارجية في المنطقة.

حرب أكتوبر 1973

في بداية المقابلة تحدث الدكتور أودو شتاينباخ  مع السيد أحمد أبو الغيط حول حرب أكتوبر عام 1973، والتي وصفها شتاينباخ بأنها "علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث". حيث تحدث الأمين العام، الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع حافظ إسماعيل، مستشار الأمن القومي للرئيس السادات، عن المناخ السياسي قبل بدء الحرب والإحتلال الإسرائيلي لشبه جزيرة سيناء بعد حرب الأيام الستة عام 1967. في هذا الصدد، كان الهدف السياسي هو إستعادة مصر السيادة على سيناء بأكملها. حاول الرئيس السادات في البداية تحقيق هذا الهدف من خلال الوسائل الدبلوماسية، لكن في الوقت نفسه، زادت مصر من إمكاناتها العسكرية من أجل إستعادة السيادة بهذه الطريقة إذا لزم الأمر. دبلوماسياً، كانت هناك محاولات لإستخدام العلاقات الجيدة مع إسرائيل من جانب جوزيب بروز تيتو أو نيكولاي تشاوشيسكو أو الولايات المتحدة من أجل حل سياسي ووسط - ولكن دون نجاح. لذا توّصل السادات إلى قرار بالقيام بعمل عسكري من أجل تحقيق أهدافه السياسية وفرض المفاوضات. كان الهدف العسكري لمصر هو عبور قناة السويس وإحتلال 10 أميال من الأرض ثم السيطرة عليها.

مبادرة السادات ومحادثات السلام

ثم تحول محور الحديث إلى بدء مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل. حيث أشار السيد أبو الغيط عن زيارة أنور السادات الشهيرة للقدس في تشرين الثاني (نوفمبر) 1977، والتي إلتقى خلالها الرئيس المصري برئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن لأول مرة. وبحسب الأمين العام، فإن السادات كان يخاطر كثيراً بهذه الزيارة، التي غالباً لم تحظى بالتقدير الكافي. على الرغم من عقود من الإشتباكات والصراعات المسلحة، فضلًا عن التحفظات الكبيرة في الدول العربية، قرر السفر إلى القدس بنفسه وتقديم "غصن الزيتون" لإسرائيل كدليل على السلام. وقد فشل إجتماع قمة لاحق بين السياسيين من الطرفين في مدينة الإسماعيلية المصرية في البداية. حيث كانت مقترحات إسرائيل بشأن السيادة المصرية على سيناء بالنسبة لمصر غير مقبولة. مهدت مداخلة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر الطريق لمزيد من المحادثات بين الأطراف المتصارعة، مما أدى إلى مفاوضات كامب ديفيد المعروفة، والتي شارك فيها أبو الغيط في فريق وزير الخارجية المصري آنذاك، وإتفاقية كامب ديفيد. سبتمبر 1978. وأشار الأمين العام إلى أن حقوق الفلسطينيين لعبت دورًا رئيسيًا بالنسبة للسادات في هذه المفاوضات، ولقد دافع دائمًا عن حق الفلسطينيين في تقرير المصير ورفض مجرد وضع الحكم الذاتي. وفي الختام، أشار إلى أن القدرة على التنبؤ بالتطورات التي لم يفهمها أو لم يرها سياسيون آخرون في ذلك الوقت قد جعلت السادات شخصية عظيمة.

التحديات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بالإضافة إلى مناقشة مذكرات أبو الغيط، تمت مناقشة التطورات الحالية في السياسة الخارجية في المنطقة، مثل الإتفاقيات الإبراهيمية أو إتفاقيات إبراهيم. كما لفت الأمين العام الإنتباه إلى خطورة "إنفجار" الوضع في الأراضي الفلسطينية إذا لم يتم تحقيق عملية سلام كاملة. نتيجة لذلك، سيعاني الفلسطينيون والإسرائيليون والعالم بأسره. وأشار إلى  أنّ الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر على هذا الحال.

جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي

كما أشاد الأمين العام بعلاقات جامعة الدول العربية الطيبة مع الإتحاد الأوروبي، وشدد بشكل خاص على نجاح الإتحاد من أجل المتوسط وعملية برشلونة، والتي شكلت حوار السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي مع جيرانه في جنوب البحر الأبيض المتوسط منذ عام 1995. كما تطرق إلى قمة شرم الشيخ التي عقدها الإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في عام 2019 وما تلاها من إجتماعات ومنتديات حوار. كما أوضح أن جامعة الدول العربية لا تستند إلى الشكل التنظيمي للإتحاد الأوروبي، حيث أن لكلتا المنظمتين فلسفة مختلفة، حيث أنّ جامعة الدول العربية هي هيئة تنسيقية تجمع الدول العربية معًا. من ناحية أخرى، فإن طريقة الإتحاد الأوروبي هي التقريب وتوحيد الفضاء السياسي والإقتصادي للأعضاء. كما أشاد أبو الغيط في نهاية المقابلة بالعلاقات الألمانية العربية والألمانية المصرية التي وصفها بـ "الممتازة".