DAFG

مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في ضيافة السفير المصري

التقى وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في 15 مارس 2022، سعادة سفير جمهورية مصر العربية في برلين السفير

 ...
DAFG, Politik

ورشة السياسة الخارجية والأمنية بالرياض

تنظم جمعية الصداقة العربية الألمانية منذ عام 2019  المؤتمر السنوي "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون"

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني: البحث عن آثار العطور والأبخرة القديمة

تعد العطور والأبخرة في شبه الجزيرة العربية مثل اللبان والمر جزءًا من التراث الثقافي مثلها مثل المواقع والمعثورات

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إصلاحات قانون العمل في دول مجلس التعاون الخليجي

ما هي آثار إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في نهاية هذا العام على ظروف العمل والعمال في قطر ودول منطقة

 ...
DAFG, Politik

التقليد والتجديد في النضال من أجل المستقبل

شكلت عمليات التحول الداخلي والتدخلات الخارجية التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة بين البحر المتوسط وهندوكوش في

 ...
DAFG, Politik

كيف يمكن لألمانيا أن تدعم لبنان؟

بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، اندلعت مرة أخرى احتجاجات وأعمال شغب كبيرة في لبنان وعادت الدعوات إلى  إصلاحات بعيدة المدى. وهو الامر الذي ادى إلى  استقالة رئيس الوزراء حسان دياب وحكومته وتم الدعوة إلى  انتخابات جديدة. إضافة إلى ذلك فإن اقتصاد البلاد يعاني من وضع متدني جدا إلى  جانب وباء كورونا والذي ادى إلى  أزمة إمدادات كبيرة في لبنان. وفي 31 أغسطس 2020 تسلم سفير لبنان السابق في ألمانيا الدكتور مصطفى أديب رئاسة الوزراء في لبنان حيث يواجه تحديات صعبة ومختلفة. كانت التطورات الحالية في لبنان والسؤال حول كيفية تقديم ألمانيا الدعم للبنان في الظروف الحالية محور اللقاء الذي نظمته جمعية الصداقة العربية الألمانية عبر الانترنت في 7 سبتمبر 2020 تحت عنوان "لبنان في أزمة: كيف يمكن لألمانيا دعم البلد والإصلاحات اللازمة؟" حيث تحدث الدكتور نيلس شميد المتحدث باسم السياسة الخارجية للمجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني وعضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية، وروبرت تشاترجي نائب رئيس تحرير موقع زينيت. وقد أدار هذا اللقاء السيد بيورن هنريش، المدير التنفيذي لجمعية الصداقة العربية الألمانية.

لبنان مهم جدا للسياسة الخارجية الألمانية

في البداية  أكد الدكتور شميد أن لبنان كان منذ فترة طويلة في بؤرة السياسة الخارجية الألمانية، فعلى سبيل المثال تشارك ألمانيا في مهمة اليونيفيل في لبنان منذ سنوات طويلة. اضافة إلى  ذلك تعد لبنان دولة متعددة الطوائف والأديان مع نظام ديمقراطي  في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو الامر الذي يعطي لها أهمية خاصة. كما أظهر البلد وشعبه مرارًا وتكرارًا تضامناً كاملاً  مع اللاجئين واستقبالهم.
وقال النائب إنه على خلفية التفجيرات التي شهدها ميناء بيروت وأزمة كورونا، ينبغي أن يكون التركيز الأول للمساعدات الطارئة على استعادة ودعم الرعاية الصحية والخدمات الصحية، بالإضافة إلى  ذلك، يجب التأكيد من استمرار دخول واردات الأدوية إلى  البلاد على الرغم من الأزمة الاقتصادية. وفيما يتعلق بإعادة إعمار أحياء بيروت المدمرة من الانفجار فقد اشار  الدكتور شميد أنه يجب إشراك المجتمع المحلي  في عملية التخطيط وإعادة البناء. لذا يجب ربط المساعدة المالية بالشروط. ومن المهم مأسسة الهياكل الجديدة في النظام السياسي الذي يتميز بالمحسوبية من أجل إعطاء النشطاء السياسيين والسكان المحليين المزيد من الفرص للمشاركة. الا ان قضية إصلاح النظام السياسي في لبنان تبقى مهمة لبنانية داخلية.

الشفافية والإصلاحات مهمة للحصول على المنح

احد الجوانب الاخرى المهمة هو تحديث إمدادات الطاقة في البلاد، حيث يمكن للشركات الألمانية والأوروبية أن تلعب دورًا في ذلك. لقد ارتبطت المساعدات الخارجية المالية ارتباطا وثيقا بوضع الدولة اللبنانية. ونظراً لوضع الدولة المتعسر، فان هناك قيود قانونية على الدعم المالي طويل الأجل باستثناء المساعدات الطارئة. لذا يجب على الحكومة اللبنانية توضيح هذا السؤال مع المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي في أسرع وقت ممكن. وفي ضوء الفساد المستشري في الدولة، فإن هناك حاجة ماسة للتغيير ولاسيما في الطبقات السياسية. دون الشفافية والإصلاحات في ميزانية الدولة والشؤون المالية، سيكون الحصول على المساعدات الدولية صعب للغاية ومن المهم مساعدة السكان بسرعة، ولكن في الوقت نفسه  مواصلة الضغط على الطبقات السياسية لإجراء الإصلاحات.

العديد من نقاط الانطلاق للإصلاحات والتغييرات

في حديثه ركز روبرت تشاترجي كذلك على الأزمة المصرفية في البلاد المستمرة منذ شهور. ففي حين تم نقل ثروات ضخمة من البلد إلى  الخارج، انخفضت قيمة المدخرات واحتياطيات المعاشات التقاعدية للعديد من المواطنين بشكل كبير. وسيكون من المهم اعطاء المزيد من شفافية الحسابات والتحكم في التدفقات النقدية في الحسابات الخارجية وهو الامر الذي يمكن ان يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً مهما به، اضافة إلى  ذلك سيكون الاتحاد الأوروبي نقطة اتصال جيدة للبنان عندما يتعلق الأمر بإدخال اللوائح والمعايير الأمنية في الاعمال المصرفية. وفيما يتعلق بالنظام السياسي فقد اشار شاترجي أنه "ليس عليك قلب النظام بأكمله وبناء كل شيء من جديد".فهناك العديد من نقاط الاتصال للإصلاح والتغيير. فعلى سبيل المثال  يعد إصلاح القانون الانتخابي وإصلاح الدوائر الانتخابية أمرًا مهمًا، حيث ان الإصلاحات هنا يمكن أن تزيد من فرص المرشحين المستقلين والبدلاء. المشكلة الكبرى في لبنان هي أن صانعي القرار المهمين لا يشغلون مناصب رسمية في كثير من الأحيان الا انهم يمارسون نفوذهم من خلف الكواليس. فضلاً عن ذلك سيكون لدى التكنوقراط في الحكومة مهمة صعبة، حيث لا يمتلكون عادةً قاعدة لسلطتهم الخاصة.
لكن وجد أن لبنان لديه أفضل الشروط لإعادة تشكيل نفسه، حيث يوجد في البلاد العديد من الجامعات المتميزة وتشكل حاليًا رابطاً بين العلم والنشاط السياسي. كما لفت شاترجي الانتباه إلى  مشكلة رفض شركات التأمين حاليًا دفع تعويضات عن الأضرارالناتجة عن الانفجار في بيروت قبل توضيح سبب ذلك الانفجار بشكل نهائي. هذا النهج يخلق مشكلة كبيرة للسكان ويصب في أيدي المضاربين على الممتلكات. سيكون من المهم لأهالي بيروت أن يتلقوا مخصصات تجسير. وأخيرًا، أوضح المتحدثون أنه من المهم العمل على دعم  لبنان على المدى الطويل، كما تم التأكيد على التضامن الكبير مع لبنان من قبل ألمانيا والاتحاد الأوروبي.