DAFG

مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في ضيافة السفير المصري

التقى وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في 15 مارس 2022، سعادة سفير جمهورية مصر العربية في برلين السفير

 ...
DAFG, Politik

ورشة السياسة الخارجية والأمنية بالرياض

تنظم جمعية الصداقة العربية الألمانية منذ عام 2019  المؤتمر السنوي "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون"

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني: البحث عن آثار العطور والأبخرة القديمة

تعد العطور والأبخرة في شبه الجزيرة العربية مثل اللبان والمر جزءًا من التراث الثقافي مثلها مثل المواقع والمعثورات

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إصلاحات قانون العمل في دول مجلس التعاون الخليجي

ما هي آثار إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في نهاية هذا العام على ظروف العمل والعمال في قطر ودول منطقة

 ...
DAFG, Politik

التقليد والتجديد في النضال من أجل المستقبل

شكلت عمليات التحول الداخلي والتدخلات الخارجية التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة بين البحر المتوسط وهندوكوش في

 ...
DAFG, Politik

مائة عام لبنان 1920-2020

تعد الجمهورية اللبنانية واحدة من الدول الرئيسية في المنطقة والتي تتميز بالتنوع الإجتماعي. في الحادي عشر من فبراير 2020 دعت مؤسسة ميسيناتا بالتعاون مع جمعية الصداقة العربية الألمانية إلى محاضرة للدكتور توماس شيفلر تحت عنوان "القدوة أو البناء غير الصحيح؟" مائة عام لبنان 1920-2020"، حيث تحدث خلالها الباحث في العلوم السياسية ونائب مدير معهد المشرق السابق في بيروت عن تاريخ البلاد الحافل بالأحداث وتحليلها ولاسيما نظام الزبائنية (المحسوبية) الذي يسود الدولة والمجتمع.

في البداية رحّب الأستاذ الدكتور أودو شتاينباخ مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة ميسيناتا وعضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية بالضيوف الكرام وقدّم موضوع الأمسية، وأشار إلى النظام السياسي متعدد الأقطاب في لبنان والذي يعيق عمليات صنع القرار ويستند إلى "الصراعات الهيكلية التي لم يتم حلها بالكامل".

النظام النسبي والمحاصصة في لبنان

في عام 1920  منحت عصبة الأمم فرنسا الولاية على سوريا ولبنان. وفي ذات العام تم إعلان لبنان الكبير وأصبح فيما بعد الدولة الحالية على البحر المتوسط. ونالت الدولة متعددة الطوائف إستقلالها في العام 1943. ويعد التركيب السكاني للبنان غير متجانس للغاية إذ يضم 18 جماعة دينية معترف بها. ومن هذا المنطلق بدء الدكتور توماس شيفلر  محاضرته وأشار إلى أن الإستقلال  في لبنان أوجد نظامًا تناسبيًا وحصصًا (نظام المحاصصة) والذي يقسّم المناصب في الدولة سواءً في الحكومة والبرلمان والإدارة وفقًا للطائفة. لذلك تتميز البلاد بدرجة عالية من المحاصصة والمحسوبية، وهو الشيئ الذي يتناقض مع مبدأ الجدارة والكفاءة والذي يستند على المؤهلات والأداء عند التعيين في المناصب. من ناحية أخرى، ينظر إلى بلد الأرز بإعتبارها "أرض الحوار" نظراً للتعدد المجتمعي فيها. وقد وصف الدكتور شيفلر العوامل التي تؤثر في المجتمع والدولة بأنها عوامل المحسوبية المدعومة دينياً والممولة خارجياً. وأضاف أن النظام  الذي يسوده الفساد والبيروقراطية غير الفعّالة وجهاز الدولة المتضخم وعمليات صنع القرار المرهقة التي يتم فيها تأجيل النزاعات أدى إلى تأجيل البت في  القرارات المهمة. إضافة إلى ذلك تعتمد الدولة بشدة على تدفق رأس المال الخارجي. فيما تذهب الأموال العامة التي يتم الحصول عليهاعن طريق القروض في الدرجة الأولى إلى تهدئة التنافسات المحلية.

الإحتجاجات والأزمة الإقتصادية

تعد لبنان واحدة من أكثر الدول مديونية حول العالم وتعاني من أزمة  إقتصادية منذ سنوات عديدة.  وأشار الدكتور شيفلر إلى أنّ المطلب الرئيسي للإحتجاجات في لبنان، والتي إنطلقت منذ 17 أكتوبر 2019 هو القضاء على الفساد في البلاد. وكانت هذه الإحتجاجات قد إندلعت بعد إعلان الحكومة اللبنانية نيتها فرض ضريبة على إستخدام خدمة الواتس اب. وأظهرت الإحتجاجات دور الشباب فيها، وإن الأداء الحكومي في إنحدار مستمر حيث تأثر الكثير من الناس بهذا الأداء فقد تمّ تسريح الكثير من العمال وإنخفاض الأجور، فضلاً عن الزيادة الكبيرة والنقص في أسعار السلع. وتكمن المشكلة الأساسية في إهدار الأموال العامة وتوجيهها الخاطئ  بعد الحرب الأهلية والتي إستمرت على مدى 15 عاما (1975-1990) وإنتهت بإتفاق الطائف حيث ظهر الإنقسام في المجتمع بشكل أعمق.  وبالإضافة إلى التمويل الخارجي لإعادة الإعمار فقد ظهرت جهات دولية خارجية فاعلة كوسطاء - فعلى سبيل المثال ظهرت سوريا كحاكم وقوة حماية ودول الخليج كممولين. يعد النظام الإجتماعي والسياسي القائم على المحسوبية والطائفية، فضلاً عن دور الوسطاء الخارجيين والتمويل الخارجي (القروض الخارجية)، إضافة إلى الدول التي تدعم الأحزاب المتنافسة في لبنان والتحويلات من الخارج - سمة من سمات دولة الأرز.

 لذا فمن الصعب تغيير هذا النظام ذو الجذور العميقة. ويعد الإستقرار من خلال الدعم المالي شيئاً مؤقتاً ضمن هذا الإطار.