DAFG

مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في ضيافة السفير المصري

التقى وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في 15 مارس 2022، سعادة سفير جمهورية مصر العربية في برلين السفير

 ...
DAFG, Politik

ورشة السياسة الخارجية والأمنية بالرياض

تنظم جمعية الصداقة العربية الألمانية منذ عام 2019  المؤتمر السنوي "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون"

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني: البحث عن آثار العطور والأبخرة القديمة

تعد العطور والأبخرة في شبه الجزيرة العربية مثل اللبان والمر جزءًا من التراث الثقافي مثلها مثل المواقع والمعثورات

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إصلاحات قانون العمل في دول مجلس التعاون الخليجي

ما هي آثار إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في نهاية هذا العام على ظروف العمل والعمال في قطر ودول منطقة

 ...
DAFG, Politik

التقليد والتجديد في النضال من أجل المستقبل

شكلت عمليات التحول الداخلي والتدخلات الخارجية التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة بين البحر المتوسط وهندوكوش في

 ...
DAFG, Politik

سعادة الدكتور النائب رالف باروكزيبا في حوار السياسة

ضمن سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية "حوار السياسة" إستضافت جمعية الصداقة العربية الألمانية في مقرها يوم الأربعاء 19 أكتوبر 2016 وزير الدولة للشؤون البرلمانية في وزارة الدفاع الإتحادية الدكتور رالف باروكزيبا، إذ رحب نائب رئيس جمعية الصداقة العربية الألمانية السيد حسام معروف بالضيوم الكرام بما في ذلك العديد من  السفراء وممثلي القطاعات السياسية والثقافية والعلمية.

عبر بعض الابيات الشعرية المقتبسة من الديوان الشعري "الديوان الغربي الشرقي"  للشاعر الألماني يوهان جوته بدء الدكتور رالف باروكزيبا محاضرته "التزام السياسة الأمنية الألمانية في الشرق الأوسط - المساهمة في بيئة أوروبية سلمية" ومنذ البداية أوضح سعادة الدكتور أّنّ كلمات الشاعر جوته والتي تتكلم حول العلاقة بين الشرق والغرب مازالت تحمل نفس معاني العلاقة القائمة بينهما على الصداقة والمودة الرغم من التحديات التي تواجههما، وهو بنفسه ومنذ طفولته كان منبهراً بالشرق والعالم العربي وكان يحلم في صباه أن يصبح السفير الألماني لدى المملكة العربية السعودية. ومنذ إنتقاله للمرة الأولى إلى البرلمان الألماني  عام 1988، عمل سعادة النائب بشكل فاعل من خلال عضويته في مجموعة الصداقة البرلمانية شرق أفريقيا / دول المغرب، على التعرف عن قرب على التراث السياسي لتلك المناطق والذي أنعكس بشكل واضح بعمله  وإنبهاره الدائم بتلك المنطقة.

إعادة توجيه السياسة الخارجية والأمنية: الكتاب الأبيض 2016
 تضع الأحداث الفردية المختلفة داخل المجتمع الدولي، مثل الضم غير الشرعي لشبه جزيرة القرم من قبل روسيا أو صعود ما يسمى الدولة الإسلامية (داعش) في الشرق الأوسط، اللاعبين السياسيين  بشكل مستمر أمام تحديات أمنية جديدة، وعليه جاء صدور الكتاب الأبيض في  13 يوليو 2016 كأحد الردود المناسبة على هذه التحديات والتطورات فضلاً على إحتوائه الإستراتيجيات للسياسة الأمنية والخارجية الألمانية. إن الفُرقة السياسية السائدة منذ عدة عقود بين الشرق والغرب والتي يبدو أننا نعيشها هذه الأيام وتتطلب وتحتاج إلى التروي وإلى الفهم الصيحح للسياسية الأمنية للوصول إلى إستراتيجيات واضحة وغير متشابكة. وقد أكد سعادة النائب مراراً وتكراراً أن عدو عدوك لا يعني بضرورة أن يكون صديقك، ذلك أن الأسد وعلى الرغم من محاربته الدولة الإسلامية (داعش) وهو الأمر الذي لا يعني بالضرورة أن يكون شريكاً، ذلك أنه في ذات الوقت يقود حرباً شرسة وقاسية ضد شعبه والتي لا يمكن تقبلها من قبل التحالف الغربي. وفي ذات الوقت يجب الإعتراف أنه من الممكن أن يكون العدو شريكاً أذا كان هنالك هدف مشترك وشيء مفيد ونافع، فعلى الرغم من التحفظات واسعة النطاق في تركيا وبتنسيق وثيق مع الحكومة العراقية المركزية في بغداد تم دعم قوات البشمركة في محاربة الدولة الإسلامية. تبع ذلك حديث سعادة النائب حول الأولويات والإستراتيجيات الخمس، والتي قدمها الكتاب الأبيض للسياسة الخارجية والأمنية الألمانية.
في البداية الإلتزام والتوافق مع القواعد الدولية التي ترفض التهجير القسري عبر الحدود  أو أي إنتهاك لحقوق الإنسان العالمية. إضافة إلى ذلك، فقد إعتبر ان إدارة الأمن مهمة مشتركة تضم مختلف القطاعات والعناصر العسكرية والتطوير والسياسة الإقتصادية.
 ثالثا،  الإلتزام والتعاون ضمن التحالفات الدولية مثل منظمة حلف شمال الأطلسي من خلال توفير العناصر البشرية (الجيش) وتوفير القدرات المتاحة والخدمات اللوجستية، وهو الأمر الذي يرتبط كذلك بمدى إستثمار الشركاء في هذا الإطار. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توسيع نطاق تبادل المعلومات والإتصالات بين الدول أمر ضروري، لمواجهة التحديات الجديدة مثل الحرب الرقمية (الإلكترونية) أو تهديد طرق التجارة الدولية كما يحدث من خلال تهديد القراصنة قبالة القرن الأفريقي لذا فأن التعاون وتبادل المعلومات فسوف يساهم في سرعة الرد على مثل هذه التحديات.  واخيراً فأن المرء على قناعة بأن الأزمات الداخلية كما هو الحال في الأمن الدولي تحتاج إلى التعاون والإلتزام من جميع الأطراف ذات العلاقة.


نظرة ومراجعة: التزام السياسة الخارجية والتنموية الألمانية منذ عام 2001

كان جميع الحضور متفقين  بأن الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 أيلول 2001 والحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أعقاب ذلك في أفغانستان نقطة تحول في الإلتزام السياسة الخارجية والأمن الألماني. حيث أشار سعادة النائب إلى أنه بعد العمل العسكري الناجح ضد طالبان، كان الإعتقاد السائد أنه تم التغلب على أكبر التحديات، إلاّ أنه لم يتوفر هناك منهج شامل لفترة ما بعد التدخل العسكري. وعلى الرغم أن وضع حقوق الإنسان مازال متوتر فضلاً عن التحديات التنموية الكبيرة، إلا أنه يجب الإعتراف بوجود تقدم ملموس منذ عام 2001. أما فيما يتعلق بمواجهة التحديات الراهنة كما في مالي وليبيا والقرن الأفريقي، فانه من المهم أن نتعلم من أخطاء الماضي والإعتراف بأن الجيش  وحده غير قادر على حل مشاكل  الدول المنهارة والضعيفة. عوضاً عن ذلك يجب أن يتم الإهتمام بالسياسة التنموية، ذلك أن السلام والرخاء الإجتماعي الشامل يرتبطان إرتباطاً وثيقاً لا ينفصلان. أحد الأمثلة التي أشار إليها سعادة النائب للتعامل مع الأزمات هي مجموعة دول المغرب العربي والتي عمقت السياسية التنموية مع المانيا بعد أحداث الربيع العربي.

مناقشة حية ومثيرة
بعد الإنتهاء من المحاضرة المتميزة والتي أشار فيها سعادة النائب إلى أهمية فهم السياسية الدولية والتمييز بين الدولة والإنسان، أتيحت الفرصة للحضور للحوار ونقاش الضيف، حيث طرح أحد الضيوف التساؤل حول إمكانية تحول قوة البشمركة والمدعومة من الغرب بعد الإنتهاء من حرب نظام الدولة  إلى قوة لمحاربة الدولة المركزية في بغداد للحصول على دولة مستقلة في كردستان، بدوره أجاب سعادة النائب أن مشاركة ودعم البشمركة جاء بعد التنسيق مع حكومة بغداد بشأن التدابير المتخذة. بالإضافة إلى إتباع نهج عملي بسيط في دعم البشمركة والتي تعد القوى الأقوى  في محاربة تنظيم الدولة وجرائمه الوحشية.
أما فيما يتعلق بالتساؤل حول إستفادة صناعة الأسلحة الألمانية من إرتفاع النفقات الخارجية للبعثات الألمانية  العسكرية في الخارج،  أعرب سعادة النائب عن رفضه لهذا الطرح وأشار إلى أن هناك 15 عملية دولية ألمانية للقوات الألمانية ولا يمكن القول من خلالها بأن صناعة الأسلحة الألمانية تعتمد عليها بدرجة عالية.  وعلى الرغم من معارضة التدخل العسكري إلاّ أنّ مكافحة الإرهاب الدولي بحاجة إلى تعاون دولي وفي بعض الأحيان العمل العسكري ولا بد من وجود سياسة أمنية واضحة للحفاظ على الأمن. وفي نهاية المطاف، ومع ذلك، لا يمكن إلاّ إنشاء نظم ديمقراطية تحترم فيها حقوق الأقلية على الرغم من مبدأ الأغلبية، والمساهمة في إستقرار دائم في الشرق الأوسط.

تستضيف سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية حوار السياسة ضيوف من البرلمان الألماني والبرلمان الأوروبي، وسياسيين آخرين من ألمانيا والعالم العربي بشكل منتظم للحديث حول الموضوعات الراهنة في العلاقات الألمانية العربية.