DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

محاضرة عبر الإنترنت مع طلبة من جامعة ينا

ناقش سعادة السفير السابق وعضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية السيد برند موتزيلبورج في 2 يونيو 2020  مع طلبة

 ...
DAFG, Politik

لقاء جمعية الصداقة العربية الألمانية الخاص حول العلاقة بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي

تطرح العواقب السياسية الجيواستراتيجية والإقتصادية لجائحة كورونا العديد من التحديات الكبيرة للعلاقات بين أوروبا ومنطقة

 ...
DAFG, Politik

الصراع السوري ودور أوروبا

في الوقت الذي تهيمن فيه أزمة كورونا حاليًا على الجدل العام، لا يزال النزاع السوري في عامه العاشر ولا تظهر في الأفق نهاية

 ...
DAFG, Politik

المجتمع المدني ومستقبل الشرق الأوسط

نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع مؤسسة ماتسيناتا محاضرة عبر الإنترنت تحت  عنوان "المجتمع المدني ومستقبل

 ...
DAFG, Politik

خطة ترامب ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط

قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوائل عام 2020 أفكار إدارته لحل الصراع في الشرق الأوسط  فيما يسمى بــ "صفقة القرن".

 ...

افتتاح معرض: رمال في عيوني

عالم ينتابه الغموض ويصعب الوصول اليه، عالم يمثل اعماق الحكمة وكرم الضيافة والاصالة، ذلك العالم الذي يمكن مشاهدته من خلال معرض رمال في عيوني: لحظات سودانية، الذي يُعرض حالياً في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية في برلين. يضم المعرض العديد من الصور الفوتوغرافية الرائعة والمثيرة للإعجاب، ومواد من التراث غير المادي للقبائل والجماعات العرقية في منطقة الجنوب الغربي للسودان، ويلقي المعرض الضوء على ثقافة تلك الشعوب التي تعيش في المنطقة  والتي لا تزال واحدة من أكثر الاماكن التي يصعب الوصول إليها في العالم اليوم.
 
بعد النجاح الذي سجله المعرض في وقت سابق، إذ سجل أكثر من 10000 زائر في متحف الدولة للفن المصري في مدينة ميونيخ، انطلق المعرض في جولته الدولية حيث يستضيف مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية في برلين احدى محطاته في الفترة ما بين 10 فبراير حتى 27 مارس 2015، وقد افُتتح المعرض بحضور سعادة سفير جمهورية السودان في ألمانيا السيد بدر الدين عبد الله محمد أحمد، وسعادة السفير الألماني بالخرطوم رولف ولبرتس في 10 فبراير 2015.
 
صورة لثقافة اجتماعية فريدة من نوعها
عملت السيدة إنيكو ناجي وفريقها ما يقرب ست سنوات من اجل انجاح مشروع معرض رمال  في عيوني - لحظات سودانية، حيث نشأت فكرة توثيق وجمع التراث غير المادي للقبائل والمجموعات العرقية في جنوب غرب السودان وإتاحتها للجمهور، أثناء عملهم في المناطق الريفية في السودان. وقد أشارت إنيكو ناجي إلى اهمية نقل المعرفة والمعلومات حول مجتمعات البدو الرحل والمجتمعات الزراعية التي تعيش في المناطق النائية من السودان والمشاركة في ثقافة اجتماعية فريدة من نوعها. يتضمن معرض رمال في عيوني والذي قامت الباحثة ناجي بجمع المادة العلمية الخاصة به لتوثيق التراث غير المادي للجماعات العرقية والقبائل في جنوبي السودان ما يزيد عن تراث 45 قبيلة تتضمن جوانب مختلفة من ثقافاتها واساطيرها وعاداتها وتقاليدها مع التوثيق الكتابي والتصويري إذ قامت الباحثة بمسح ما يقارب 30 الف كيلومتر مربع وكان هنالك بعض المناطق التي يصعب الوصول اليها. وتحدثت الباحثة مع زعماء القبائل والشعراء ورعاة الإبل و"الناس العاديين"، وجمعت يوميات أولئك الناس والتي كشفت الاهمية الكبيرة للشعور بالحرية والانسانية لدى تلك المجتمعات.

دعوة إلى عالم من الانسجام والتفاهم
تحدث نائب رئيس جمعية الصداقة العرب الألمانية الأستاذ الدكتور ديتريش فيلدونغ في حفل الأفتتاح حول دعوة خاصة لرحلة استكشافية للبوابة الجنوبية للعالم العربي، بوابة مفتوحة من أفريقيا إلى الشرق الأوسط، وتقود من البحر المتوسط إلى أوروبا. واشار الدكتور فيلدونغ ان الجمعية تعمل على اقامة معرض ونقل المعلومات حول الوضع الراهن في العالم العربي وغالباً ما يتخلل ذلك القاء  الضوء على الأزمات والكوارث، الا ان هذا المعرض هو رحلة استكشافية في عالم من الانسجام والتفاهم، حيث يعد السودان واحداً من الدول المليئة بالمفاجآت الإيجابية، وخصوصيات تاريخية معروفة بالتنوع الثقافي وواحد من الدول التي تضم في ثناياها جذور الحضارة الإنسانية. ان معرض رمال في عيوني هو محاولة لاستكمال القاء الضوء على الحضارة الانسانية وعلى نموذج من ثقافتها من خلال توثيق التراث الثقافي غير المادي السودان - كالأساطير والأمثال والأغاني والقصص والأشعار، تراث مليء بالوحي الكامل والحكمة العميقة. يعد معرض رمال في عيوني من خلال النصوص الأصيلة والصور دعوة لاكتشاف عالم إيجابي، ووضع الإعجاب العميق واحترام الآخرين، وأنماط الحياة البديلة وطرق التفكير والشعور.

أسئلة عالمية حول الهوية
تكلمت الباحثة إنيكو ناجي في مقدمتها عن الغاية والاهداف لهذا المشروع، فقد تبلور معرض: رمال في عيوني من خلال الاجابة على الأسئلة: من نحن؟ وما يجعلنا من نحن - كأفراد وكأعضاء في المجتمع؟. حيث كان التراث الثقافي غير المادي- الذي وثقته الباحثة ناجي وفريقها في رحلاتهم- الجواب، والذي يمنح الناس هويتهم والشعور بالانتماء. وتنقل صور المعرض نماذج من ثقافات الشعوب في السودان والتي تكشف للمشاهد عالم جديد لم يكن معروف قبل ذلك ولم يُوثق بطريقة علمية صحيحة من قبل. وقد اكدت الباحثة ناجي على اهمية الحفاظ على التراث غير المادي في منطقة الدراسة، واشارت إلى ان هذا التراث مثل خشب الصندل يعطر الفاس الذي يقطعه.
 
صورة أخرى من السودان
سعادة السفير الألماني بالخرطوم رولف ولبرتس شدد في كلمته الافتتاحية على أهمية المشروع للشعب السوداني وأثنى على أداء فريق السيدة ناجي، والذي جعل هذا المعرض ممكن واتاح الفرصة للجمهور الألماني الاطلاع على جوانب عدة من الثقافة السودانية ونقل صورة ورسالة مختلفة وإيجابية للسودان.
بدوره أعرب سعادة سفير جمهورية السودان السيد بدر الدين عبد الله محمد أحمد عن سعادته بهذا المعرض وعن اتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع عليه في ميونخ وبرلين، كما عبر عن شكره وتقديره للباحثة  إنيكو ناجي وفريقها وكذلك جمعية الصداقة العربية الألمانية لهذه الفرصة والاهتمام الكبير في الثقافة السودانية.
بعد فيلم قصير عن المشروع، اتيحت الفرصة للضيوف الاطلاع على المعرض والحديث إلى فريق العمل وتناول وتذوق الاطعمة السودانية التي اعدت خصيصاً لهذه الامسية.
 
يرافق المعرض العديد من الأحداث الثقافية، إذ يقام في 5 مارس 2015 امسية سودانية يتخلالها حفل موسيقي وقراءات من الكتاب المرافق للمعرض. كما يقام في 17 مارس 2015 محاضرة للأستاذ الدكتور فيرنر داوم السفير السابق في السودان تحت عنوان "أساطير الصحراء: أصل ثقافات وادي النيل في السودان".