DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

محاضرة عبر الإنترنت مع طلبة من جامعة ينا

ناقش سعادة السفير السابق وعضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية السيد برند موتزيلبورج في 2 يونيو 2020  مع طلبة

 ...
DAFG, Politik

لقاء جمعية الصداقة العربية الألمانية الخاص حول العلاقة بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي

تطرح العواقب السياسية الجيواستراتيجية والإقتصادية لجائحة كورونا العديد من التحديات الكبيرة للعلاقات بين أوروبا ومنطقة

 ...
DAFG, Politik

الصراع السوري ودور أوروبا

في الوقت الذي تهيمن فيه أزمة كورونا حاليًا على الجدل العام، لا يزال النزاع السوري في عامه العاشر ولا تظهر في الأفق نهاية

 ...
DAFG, Politik

المجتمع المدني ومستقبل الشرق الأوسط

نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع مؤسسة ماتسيناتا محاضرة عبر الإنترنت تحت  عنوان "المجتمع المدني ومستقبل

 ...
DAFG, Politik

خطة ترامب ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط

قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوائل عام 2020 أفكار إدارته لحل الصراع في الشرق الأوسط  فيما يسمى بــ "صفقة القرن".

 ...

مدينة تدمر كلاعب عالمي

تعد مدنية تدمر التي تقع في الصحراء السورية واحدة من أروع المدن في العالم القديم، ولاعباً رئيسياً في المشهد الجيوسياسي للإمبراطورية الرومانية المتأخرة. وما يزال مصير تلك المدنية نتيجة أعمال التخريب والتدمير التي أحدثه تنظيم داعش وإعادة بنائها حديث الجميع. كيف إستطاعات تلك المدينة الصغيرة نسبياً الصعود لتكون مركزاً للتجارة والسلطة؟ يقدم الأستاذ الدكتور مايكل سومر المؤرخ والخبير في التاريخ التدمري في جامعة أولدنبورغ في محاضرته "مدينة تدمر كلاعب عالمي" في ٢٥ إبريل ٢٠١٨ في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية الاجابة على هذا التساؤل. كانت هذه المحاضرة جزءاً من البرنامج  العلمي للمعرض الفني "هروب في صور" والذي أقيم في قرية الأطفال في موابيت في برلين في الفترة ما بين ١٣ إلى ٢٣ مايو ٢٠١٨ للفنانة السورية التشكيلية نسيم القاسم وزوجها الفنان التشكيلي أيمن درويش. يقدم مشروع أكاديمية الشباب الألمانية العربية للعلوم والإنسانيات "الفن يلتقي العلوم" والذي ينظم بالتعاون مع جامعة غوتنغن العديد من المحاضرات العامة للفنانان يتم من خلالها مزج السياق الثقافي والتاريخي والفني والإجتماعي. رحب الأستاذ الدكتور كلاوس بيتر ــ هازه المدير السابق للمتحف الإسلامي في برلين ونائب رئيس جمعية الصداقة العربية الألمانية بالضيوف نيابةً عن الجمعية وتلى قصيدة عربية من الفترة الإسلامية تتناول جمال تدمر، وأشار الأستاذ هازه إلى أنّ هذه القصيدة تمثل المكانة والجمال والوعي الفني والثقافي الذي تمثله تدمر للمنطقة آنذاك.

مزج الفن والعلوم: مشروع أكاديمية الشباب الألمانية العربية للعلوم والإنسانيات "هروب في صور"

تحدث الدكتور خافيير فرانسيسكو فاييخو من كلية الدراسات العليا ـ  جامعة برلين الحرة "مشروع بين الفراغات" والأستاذ الدكتور ينس شاينر أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة جورج أغسطس، غوتنغن حول مشروع "الفن يلتقي العلوم" وأهمية المزج والجمع بين الفن والعلوم وكيفية الجمع بينهما. فبيما يحاول الفنانان السوريان التدمريان تصوير هروبهما فنياً من سوريا، تقوم المحاضرات بالقاء الضوء على الجانب الثقافي والتاريخي للوحات الفنية للفنانان وتوضيح وجهة نظر جديدة حول الهروب واللاجئين وبلدهم الأصلي.

تدمر الأسطورة ، الرمز ، الدعاية

في بداية محاضرته أشار الأستاذ سومر إلى أن تدمر مسقط رأس الفنانان هي أكثر من مجرد خربة في الصحراء السورية، تدمر على كل لسان. فقد كانت إستعادة تدمر بدعم من الجنود الروس  حاضرة في وسائل الإعلام الروسية، فيما كان نظام الأسد يستخدم الأسطورة السياسية لتدمر والملكة زنوبيا من أجل إعطاء بعد تاريخي للقومية العربي في الماضي، في نفس الوقت كانت تدمر تُصور في وسائل الإعلام الغربية بإعتبارها رمزاً للتسامح الديني، بينما يقوم تنظيم داعش بتدمير المدينة وتخريبها بشكل غير مسبوق. وقد شهد المعنى والأهمية لتدمر إستغلالً من قبل جميع الفئات والأحزاب وعليه فان معنى ومكانة تدمر تصبح محدودة ولفترة قصيرة. وعلى الرغم من العثور على آثار بشرية تعود إلى العصر الحجري الحديث في تدمر، وآثار تم توثيقها بشكل كتابي منذ القرن الثامن عشر قبل الميلاد، إلاّ أن الأثنا عشر عاماً من ٢٦٠ إلى ٢٧٢ ميلادي تبقى الفترة الزمنية الأهم والتي تشكلت بها أسطورة تدمر وأصبحت تلعب دوراً عالمياً أو أحد اللاعبين العالميين في المنطقة آنذاك.

تدمر ـــ– التميز والنجاح

قدم الأستاذ سومر من خلال خبرته وحبه وعواطفة لتدمر نظرة في الإطار التاريخي للمدينة وميزان القوى والأوضاع الإقتصادية والسياسية لصعود تدمر إلى واحد من مراكز القوى في إطار حضور الإمبراطورية الرومانية، وعلى الرغم من التأثيرات الرومانية آنذاك إلاّ أنّ مدينة تدمر كانت ذات ميزات خاصة، فقد أستطاعات إيجاد أسلوب عمارة خاص بها فضلاً عن الفنون الأخرى والتي إعطت لتدمر هوية خاصة، إضافة إلى إستخدام اللغة الآرامية التدمرية فقد كانت اليونانية واللاتينية تستخدم كذلك في المدينة، وقد إنعكس هذا الطابع الهجين والمزيج للمدينة أيضاً في الموقف السياسي والعلاقات الدبلوماسية لها، على الرغم من التبعية الرومانية فقد كانت تدمر على علاقات دبلوماسية جيدة مع جيرانها في المنطقة مما أسهم في توسيع وإيجاد تجارة مزدهرة لتدمر ولاسيما التجارة مع الصين والهند والطرق التجارية في منطقة الخليج العربي وهو الأمر الذي أثبتته الإكتشافات الحديثة لحطام سفينة تدمرية.

إمرأة قوية ضد روما: حاكمة تدمر زنوبيا

إنّ الصعود لتكون "لاعباً عالمياً" يستند في المقام الأول إلى القرارات الذكية من الناحية السياسية لرجل "تدمر القوي" سبتيموس أذينة، فلو لم يدافع عن الإمبراطورية الرومانية  من الغزاة الفرس ، لكان تأثير روما في الشرق قد ضاع في وقت مبكر. فقد عمل الملك أذنية بشكل فعال وناجح ضد الإمبراطورية الفارسية في الشرق فضلاً عن حلفها في المنطقة والذي كافأته عليه روما.  لقد فرض أذنية تدمر كلاعب رئيس في المنطقة وسعى إلى تحقيق أهدافه من خلال حملاته العسكرية ضد الإمبراطورية الفارسية  بأن أصبحت تدمر "لاعب عالمي" وإنشاء سلطة مستقلة بين روما والإمبراطورية الفارسية. وأدت وفاته عام ٢٦٧ ميلادي إلى إيجاد فراغ في السلطة، حيث أصبحت أرملته زنوبيا وصية على العرش ذلك أن أبنه كان صغيراً في السن آنذاك. لقد حاولت الملكة زنونيا الطموحة وذات العزم تحقيق طموحاتها ضد روما والتي لم ترى فيها روما إلاّ مصدر إزعاج، حيث لم تستطع المدينة الصغيرة تدمر تحمل تلك الضغوط وهو الأمر الذي أدى في النهاية إلى قيام جيش الإمبراطور أوريليان بتدمير المدينة عام ٢٧٢ ميلادي، وبذلك بدأت المدينة في فقدان دورها السياسي والإقتصادي.


إعادة بناء تدمر - ممكن ، يمكن تصوره ، المغزى؟

إستمتع الحضور بمحاضرة الأستاذ الدكتور سومر والتى كانت غنية بالمعلومات التاريخية والتي عبر عنها المحاضر من خلال مشاعره الجياشة حيث نقل إلى الحضور ما تمتلكه تدمر من كنوز حضارية وثقافية إنسانية وهو الأمر الذي أدى إلى تفاعل الحضور والذي زار بعضهم تدمر مع المحاضر وقد كان السؤال والنقاش الذي تبع المحاضرة هوعن مدى إمكانية إعادة إعمار تدمر، حيث أشار الأستاذ سومر إلى أن إعادة إعمار تدمر يكمن في مصلحة الجهات السياحية فيما أشار إلى أن المهم الآن هو الحد من عملية نهب والإتجار في الآثار من المدينة ولاسيما في أمريكا وروسيا والصين من خلال نهج دولي مشترك.

لقد كانت محاضرة الأستاذ سومر والمعرض الفني للفنانة السورية التشكيلية نسيم القاسم وزوجها الفنان التشكيلي أيمن درويش مثالاً ناجحاً على تمازج الفن مع العلم، فقد حملت الأعمال الفنية الكثير من الدلالات التاريخية والفنية للمدينة الأثرية تدمر. كما كانت المحاضرة فرصة مثمرة لإيجاد العديد من النقاشات وسبل التعارف والتواصل بين الحضور.


تم تقديم المشروع في ٨ مايو ٢٠١٨ من خلال محاضرة ألقتها أستاذة تاريخ الفن شارلوت بنك. يمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات هنا.