DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

محاضرة عبر الإنترنت مع طلبة من جامعة ينا

ناقش سعادة السفير السابق وعضو مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية السيد برند موتزيلبورج في 2 يونيو 2020  مع طلبة

 ...
DAFG, Politik

لقاء جمعية الصداقة العربية الألمانية الخاص حول العلاقة بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي

تطرح العواقب السياسية الجيواستراتيجية والإقتصادية لجائحة كورونا العديد من التحديات الكبيرة للعلاقات بين أوروبا ومنطقة

 ...
DAFG, Politik

الصراع السوري ودور أوروبا

في الوقت الذي تهيمن فيه أزمة كورونا حاليًا على الجدل العام، لا يزال النزاع السوري في عامه العاشر ولا تظهر في الأفق نهاية

 ...
DAFG, Politik

المجتمع المدني ومستقبل الشرق الأوسط

نظمت جمعية الصداقة العربية الألمانية بالتعاون مع مؤسسة ماتسيناتا محاضرة عبر الإنترنت تحت  عنوان "المجتمع المدني ومستقبل

 ...
DAFG, Politik

خطة ترامب ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط

قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوائل عام 2020 أفكار إدارته لحل الصراع في الشرق الأوسط  فيما يسمى بــ "صفقة القرن".

 ...

الإجتماع الدوري لجمعية الصداقة العربية الألمانية: المناطق الحضرية في تونس

ترتفع وتيرة التطور الحضاري في المدن الكبرى بصورة لايمكن تصورها، في تلك المناطق الحضرية لا تتركز عمليات الإنتاج والتبادل الإقتصادي فحسب، بل تحتضن تلك المناطق التفاعلات الإجتماعية والثقافية، مما يؤدي إلى إيجاد تفاعلات مختلفة ينتج عنها ثروة كبيرة وفقر وتهميش للعديد من أصحاب المصالح ضمن عملية التطور الحضاري لتلك المناطق. أحد الأمثلة الجيدة على ذلك هي الخربة أحد أحياء مدينة تونس القديمة. لذا وضمن الإجتماع الدوري الثالث عشر لجمعية الصداقة العربية الألمانية تحدثت الدكتورة نورا لافي من مركز الدراسات الشرقية الحديثة والمحاضرة في جامعة برلين الحرة في ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ حول تغير المشاهد الحضرية والتاريخية وإعادة تشكيل هذا الحي.

المدن كمختبرات للتغيير

في بداية حديثها أكدت الدكتورة لافي على الأهمية المتزايدة للمساحات الحضرية للتعايش الإجتماعي، حيث يتم تطوير أشكال جديدة ومختلفة للمساحات الحضرية للعيش والعمل معاً. أحد الأمثلة على عمليات التغير الحضاري في المدن هي المدينة التاريخية القديمة "المدينة" لتونس، في منتصف الزقاق توجد الخربة، ذلك الحي الذي شهد تغيرات حضارية وتاريخية مختلفة عبر العصور، فقد تعرض الحي إلى الخراب والتدمير خلال الحرب العالمية الثانية مما أدى إلى تدمير الكثير من العمارة والبيوت التقليدية  ولاسيما من الفترة الإستعمارية الفرنسية، مما تسبب في إنتقال العديد من السكان والأسر المحلية إلى مناطق أخرى خارجية، فيما بقيت بعض الأسر والسكان في المنطقة من الذين لا يستطيعون ترك المنطقة، إلاّ أنه وبعد فترة من الإهمال نشأت هناك سوق غير رسمية ذات طابع دولي حيث توجد منتجات من مناطق مختلفة من أسيا وأفريقيا والتي جلبت معها أيضاً ديناميات جديدة للمنطقة.  وضمن إطار التطور التاريخي للحي تحدثت الدكتورة لافي عن  تلك التطورات عبر العصور فقد كان الحي أحد أهم المراكز التجارية في العصور الوسطى حيث كانت القصور والبيوت الفخمة التي يسكنها الطبقة العليا، وكان مركزاً ناجحاً إقتصادياً لصناعة الأصباغ وموقع الأسواق الهامة. فيما شهد الحي تطوراً كبيراً خلال فترة الإستعمار الفرنسي، إستمر الحي بالتغير حيث أدخلت بعض التطورات ولاسيما إدخال الطراز الأوروبي على المباني ليعطي المدينة ذات الكثافة السكانية العالية الطابع الأوروبي. وأصبحت المدينة تظاهي المدن الأوروبية وتطوّرت في سنوات ما قبل الحرب لتصبح مركزاً للحياة الليلية وبوتقة إنصهرت فيها مختلف المجموعات السكانية. فيما كان الجانب الإجتماعي والمكاني والذي شهد تسارعاً في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي الأثر الأكبر في ظهور المناطق العشوائية في وسط المدينة القديمة.

الهامش والتهميش وإعادة التفكير

خلال فترة الإستعمار وبعد الإستقلال إنتقلت العديد من الأسر الثرية والغنية إلى المناطق الساحيلة مثل مرسى وقرطاج وتركوا قصورهم وبيوتهم، وفي تلك الأثناء إستولت العديد من الأسر ذات الأصول الريفية على تلك القصورالمهجورة والذي شكّل تغيراً في التكوين الإجتماعي للحي مع زيادة في الكثافة السكانية. في وقت لاحق حاولت الحكومة التصدي لهذه العملية من خلال الإسكان الإجتماعي وإعادة التوطين، وفيما كانت الخربة من أكثر المناطق تضرراً من زيادة الكثافة السكانية إلاّ أنها كانت مهملة من قبل البرامج الحكومية، في ضوء ذلك تحولت الخربة إلى منطقة فقيرة.  وأشارت لافي إلى أنّ التهميش ظاهرة معقدة ومتعددة الطبقات ويمكن لها أن تحدث سوءاً في وسط المدينة أو على الأطراف وإن الصورة  الذاتية لسكان الحي لا تعتمد بالضرورة على وضعهم الإقتصادي.

 في المناقشة الختامية أتيحت الفرصة للحضور لمناقشة الدكتورة لافي ولاسيما حول تأثير الثورة التونسية عام ٢٠١١ على المدينة التاريخية. بسبب الوضع الأمني المتوتر ولاسيما بعد الهجوم على المتحف الوطني ببارده  إنخفضت أرقام السياحة والتي تعد المصدر الرئيسي لدخل سكان المدينة  وصاحبة التأثير الأكبر على حياة الناس. في ذات الوقت إكتسب الناس المزيد من القرار وبدأ التونسيون في إعادة تشكيل مدينتهم بشكل ذاتي.  لذا وعلى سبيل المثال فإن جمعية صيانة مدينة تونس والتي تعمل من أجل حماية المجموعات العمرانية العتيقة والمعالم التاريخية والتراث الثقافي في مدينة تونس التاريخية.