DAFG

مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في ضيافة السفير المصري

التقى وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في 15 مارس 2022، سعادة سفير جمهورية مصر العربية في برلين السفير

 ...
DAFG, Politik

ورشة السياسة الخارجية والأمنية بالرياض

تنظم جمعية الصداقة العربية الألمانية منذ عام 2019  المؤتمر السنوي "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون"

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني: البحث عن آثار العطور والأبخرة القديمة

تعد العطور والأبخرة في شبه الجزيرة العربية مثل اللبان والمر جزءًا من التراث الثقافي مثلها مثل المواقع والمعثورات

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إصلاحات قانون العمل في دول مجلس التعاون الخليجي

ما هي آثار إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في نهاية هذا العام على ظروف العمل والعمال في قطر ودول منطقة

 ...
DAFG, Politik

التقليد والتجديد في النضال من أجل المستقبل

شكلت عمليات التحول الداخلي والتدخلات الخارجية التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة بين البحر المتوسط وهندوكوش في

 ...

الفلم الوثائقي القصير "لبنان تفوز بكاس العالم"

كرة القدم بدل الحرب، هل هذا ممكن؟ انطلاقاً من هذا الطرح دعت جمعية الصداقة العربية الألمانية في الخامس من ابريل ٢٠١٧ وللمرة الاولى لمشاهدة  عرض الفلم الوثائقي اللبناني القصير "لبنان تفوز بكاس العالم" والذي تدور احداثه حول الحرب الأهلية اللبنانية وكرة القدم وقوة التسامح. في بداية اللقاء رحب الرئيس التنفيذي لجمعية الصداقة العربية الألمانية السيد بيورن هنريش بمنتج وبملحن موسيقى الفلم السيد الآن سيف وبالضيوف والحضور الكرام، والسيد كرستوفر سيدو خبير الشؤون اللبنانية والمحرر في مجلة "شبيغل أون لاين الإلكترونية" والذي ادر الحوار والنقاش في ضوء عرض الفلم.

 

الحرب الأهلية اللبنانية

 

يحاول منتج الفلم "لبنان تفوز بكاس العالم" صناعة الشيء شبة المستحيل من خلال جلب المعارضين السابقين وأطراف الحرب الأهلية اللبنانية السابقة معاً، العدوان السابقان ادورد المسيحي وحسن الشيوعي يرويان عن تجربتهما ومصيرهما وقسوة الحرب الأهلية اللبنانية وقدرتها حيث اعترف ادورد بان الحرب الأهلية اللبنانية كانت بشعة واشترك في الحرب الأهلية أطراف مختلفة من مسيحيين ومسلمين وجماعات سياسية مختلفة تقاتلت ضد بعضها البعض فضلاً عن تدخل دول واطراف خارجية مختلفة.

 

كرة القدم: البديل عن الحرب

 

غالباً ما يكون هناك جانب منسي للحرب: كرة القدم، كثير من المقاتلين اللبنانيين بمن فيهم ادورد وحسن والذين تابعو باهتمام اثناء الحرب نهائيات كاس العالم عام ١٩٧٠ و١٩٨٢ وتعلقت قلوبهم بمشاهدة التلفاز اثناء عرض مباريات كاس العالم، وعلى الرغم من كل الخلافات والصراعات بين ادورد وحسن الا ان هناك شيء واحد مشترك يجمعهما، حيث كانا من مشجعي منتخب البرازيل وكما يذكر الفلم فان اللبنانيين مجانيين في كرة القدم وذلك ان اللبنانيون انفسهم لا يشتركون في كاس العالم فانهم يقومون بدعم منتخابات آخرى يعتبرونها تمثلهم ولا سيما البرازيل والمانيا، بينما كانت البلاد تتعرض للهجوم كان لا يشغل بالي الا مبارة كرة القدم هذا ما عبر عنه حسن، فمبارة ايطاليا ضد البرازيل في كاس العالم عام ١٩٨٢ قدمت فرصة لهدنة مؤقتة اثناء عرض المباراة حيث ان جميع الأطراف وحتى الجيش الاسرائيلي توقفوا عن القتال اثناء المباراة.

 

وعلى الرغم من الصراع والنزاع بين الاطراف الا ان العاطفة لهذه اللعبة تجعلها اقوى من تللك النزاعات حيث يلتقي اعداء الامس السابقون في نهاية الفلم ادورد وحسن لمشاهدة مبارة الربع النهائي من كاس العالم ٢٠١٤ بين تشلي والبرازيل تبعها احتفال مشترك لكليهما، وهو ما يمثل خطوة صغيرة شجاعة على طريق المصالحة بين الاطراف المتحاربة سابقاً في البلاد التي مازالت تهتز بين الحين والاخر من الصراعات المختلفة.

 

الدور الخاص لكرة القدم في لبنان

 

بعد عرض الفلم القصير كان الطرح حول مدى استمررية هذا اللقاء  والود بين الأطراف؟ حيث تبع العرض لقاء وحوار خاص بين السيد سيدو والسيد سيف حول مضمون الفلم والغاية والرسالة التي يرغب في ايصالها إلى المشاهد، فقد تسأل سيدو والحضور عند مدى تعلق اللبنانين وحماسهم إلى تشجيع ودعم الفرق الرياضية ولاسيما البرازيل والمانيا، بدوره وصف السيد الآن سيف ذلك بأن مشاركة لبنان في نهائي كاس العالم امراً بعيد المنال وانه يمثل  احد احلام  اللبنانيون، لذا يلجأ اللبنانيون إلى دعم وتشجيع العديد من الفرق الرياضية التي يجدون فيها انفسهم ولاسيما البرازيل والمانيا، إذ يظهر الفلم ان اللبنانين من الطبقات الفقيرة يدعمون ويشجعون البرازيل، ذلك ان البرازيلين انفسهم ياتون من طبقات فقيرة، وكرة القدم هي الوسيلة والسبيل الوحيد للخروج من الفقر، فيما نجد ان اللبنانين من الطبقة العاملة يدعمون ويشجعون المانيا،  حيث يمثل لهم الفريق الالماني العمل والعزيمة والاجتهاد.

 

نقاش وحوار مميز ومثمر

 

تبع الحوار الخاص مع السيد الآن سيف نقاش مميز ومثمر دار بين الضيف والحضور حيث طرح العديد من الضيوف الاسئلة والاقتراحات حول الفلم مما ساهم في تبادل وجهات النظر بين الحضور كافة، ولا سيما ان العديد من الضيوف قد عايش مرحلة الحرب الأهلية في لبنان، والذين بدا عليهم مدى تاثرهم بتلك المرحلة اثناء مشاهدة الفلم، فيما كان هناك العديد من الشباب والذين غاب عنهم عنصر الخبرة والتجربة لتلك الحرب ولم يتجرعو ويلاتها وليس لديهم الخبرة المباشرة مع الحرب. لذا قدم الآن سيف فلم وثائقي قصير يتضمن ملامح ومشاهدات من الحياه اللبنانية والقرى النائية في لبنان. هنا كان التعاون مع المنظمات غير الحكومية اللبنانية واضح ولا سيما في ايجاد وتوفير منصة مناسبة للشباب من مختلف الاطراف لتبادل الاراء والافكار واظهار دور كرة القدم في توفير طاقة موحدة.

 

في نهاية الامسية اتيحت الفرصة للضيوف الكرام لاستكمال الحوار والنقاش وتبادل الافكار اثناء تناول بعض الماكولات الشرقية والمقدمة من عضو جمعية الصداقة العربية الألمانية السيد عمر سعد  من "حمص وخبز".