DAFG, Politik

حوار خاص حول "حوار الأديان"

تعد "وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك " التي وقّعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ

 ...
DAFG, Politik

مباشر من القاهرة: مقابلة مع السيد أحمد أبو الغيط

يشغل السيد أحمد أبو الغيط منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية منذ عام 2016 وكان وزير خارجية جمهورية مصر العربية ما

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

الموسيقى: مومو جيندر يقدم موسيقى البوب في شمال إفريقيا

كانت موسيقى البوب في شمال إفريقيا محور اللّقاء الثالث من سلسلة فعّاليات جمعية الصداقة العربية الألمانية "الموسيقى

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

تقديم كتاب "تاريخ جدة"

لم تكن جدة، المدينة الساحلية السعودية، وجهة الحجاج في طريقهم إلى مكة على مدى قرون فحسب، بل كانت أيضًا تقاطعًا مهمًا على

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة جمعية الصداقة العربية الألمانية "الموسيقى": موسيقى وشعر

كان محور النسخة الثانية من سلسلة فعّالية جمعية الصداقة العربية الألمانية "الموسيقى"، التي أقيمت إفتراضياً في 12 أكتوبر

 ...

فهم الإسلام: حديث الخبراء في جمعية الصداقة العربية الألمانية

استضافت جمعية الصداقة العربية الألمانية وبالتعاون مع مركز الدراسات الشرقية الحديثة في السابع من تموز  ٢٠١٦ محاضرة للخبراء تحت عنوان " فهم الإسلام، أكثر من مكة والمسجد وما شاء الله" والتي هدفت إلى إلقاء الضوء على الصورة النمطية والأحكام المسبقة حول الإسلام.  قدّم ضيفا الأمسية كل من  نوشين اتماك من مركز الدراسات الشرقية و كريستيان كوبلير من مدرسة برلين للدراسات العليا¬ ــ الثقافات والمجتمعات الإسلاميةــ التابعة لجامعة برلين الحرة، نظرة شاملة حول نشأت وتطور المبادئ الأساسية للإسلام.

في بدية اللقاء رحب رئيس الجمعية التنفيذي السيد بيورن هنريش بالضيوف الكرام وقدم شكره الخاص لمركز الدراسات الشرقية الحديثة على التعاون والعمل المشترك وإنجاح إقامة هذه المحاضرة ولاسيما في الوقت الحالي ونظراً للظروف السائدة من إستقبال اللاجئين والعمل والإتصال بالعديد من المسلمين، إذ يعمل الكثير من الافراد في ميادين عمل مختلفة ذات صلة بالمسلمين تكون لديهم صورة ذهنية مسبقة يشوبها عدم اليقين وسوء الفهم وربما عدم الثقة، لذا جاءت هذه المحاضرة للإجابة عن العديد من التساؤلات والغموض ضمن هذا الإطار. وعلى الرغم من توقيت هذه المحاضرة والذي صادف موعد مبارة كرة القدم للنصف نهائي كأس أوروبا إلاّ أن العديد من المهتمين بهذا الشأن كانوا ضمن الحضور لهذه الأمسية.

الإسلام بين التنوع والحكم المسبق

بدءت خبيرة مركز الدراسات الشرقية الحديثة نوشين اتماك حديثها بإنتقاد الصورة النمطية  المسبقة السائد حول الإسلام والمسلمين. الصورة الذهنية كما أسمتها خبيرة الشؤون الإسلامية يصعب في كثير من الأحيان تغييرها أو التغيير فيها  "الأحكام المسبقة".وأشارت الخبيرة إلى أنه من الضروري إصدار أحكام مسبقة مبنية على صورة نقدية صحيحة. أحد الأمثلة على ذلك هي الصورة النمطية حول الإسلام والتي تصور الإسلام بأنه دين مونوليثي "دين جامد" لا يسمح بالتغيير أو إيجاد تفسير فردي.  الصورة  للمسلم النموذجي غير موجودة، على العكس من ذلك أشارت نوشين اتماك إلى أن الدين الإسلامي يتمتع بالتنوع والمرونة و يضم العديد من الثقافات والتقاليد والتي تشاهد في ممارسات الأفراد المسلمين اليومية، كما أن هناك فرق بطريقة الإيمان بين المسلم العراقي والمسلم السوري والمسلم الأفغاني، وأن كثير من الممارسات التي يقوم بها هؤلاء الأفراد تعود إلى عادات وتقاليد المجتمع وليس إلى ما يتطلبه الإسلام. تبع ذلك التقديم الذي قدّم من خلاله الخبيران في الشؤون الإسلامية لمحة موجزة عن نشأت الإسلام والعناصر الأساسية له، مثل أركان الإسلام الخمسة وأصول ومبادئ الإيمان الستة، حيث تخلل الحديث العديد من التعليقات والإيضاحات من كريستيان كوبلير.

المعرفة بدلاً من الشعارات

ضمن إطار هذه المحاضرة قدّم الخبيران شرحاً مفصلاً وشاملاً لبعض المصطلاحات التي تستخدم بشكل متكرّر ضمن الخطابات والمناقشات العامة كشعارات مثل "الجهاد" و "الشريعة" و"السلفية". لذا قدّم المتكلمان تفسيراً وإيضاحاً لأحد الأمثلة، إذ تعد كلمة جهاد أحد هذه الأمثلة والتي تناقش في العموم بشكل متكرّر، إذ أن مصطلح جهاد والذي يعني النضال  أو الكفاح ولا يعني الحرب المقدسة كما يتم تداوله في النقاش العام.  وأشارا إلى أن هنالك نوعين من الجهاد: النوع الأول والذي يسمى الجهاد الصغير والذي يمكن أن يسمى الكفاح المسلّح والذي تكون الغاية منه هي الدفاع عن النفس أو الحرب الوقائية، ولا يمكن إيجاد هذا النوع من الجهاد أو إطلاقه إلاّ من خلال الخليفة غير الموجود حالياً في العالم العربي، لذا فإنه من الصعب إيجاد هذا النوع من الجهاد.أما النوع الثاني من الجهاد والذي يسمي الجهاد الأكبر أو ما يعرف بجهاد النفس وهو الصراع بين المرء ونفسه من أجل إيجاد وتحقيق الكمال الأخلاقي.  لذا فإن الفرق بين الجهاد الكبير والصغير يشير إلى أن الرابط في تنفيذهم يكمن في العلاقة بين المرء والله.

الأسلام والتيارات التقدمية

بشكل متوازي قدّم ضيفا الأمسية ايضاحاً وشرحاً مفصلاً حول أحد أهم الموضوعات التي يتم تداولها في النقاشات العامة، والتي تتناول الإسلام وتصوره بأنه ذو إيديولوجية رجعية ومتحجرة.  هذا التصور حول الإسلام لا يتفق والتصور الذي تمثله الجالية المسلمة في المهجر، كما هو الحال هنا في ألمانيا، إذ أنه على سبيل المثال تعقد العديد من النقاشات والحورات الثقافية والتي تعارض وتنتقد بشدة التوجهات المتطرفة من قبل الأسلاميين وكما هو الحال بالنسبة إلى المجتمعات التي تعارض هذه التيارات. فضلاً عن ذلك فإن الإسلام يتفاعل مع التغيرات الثقافية والإجتماعية التي يشهدها المجتمع، لذا فقد نشأ على سبيل المثال في ظل الفصل العنصري في جنوب أفريقيا حركة تحرر  لاهوتي تطورت لاحقاً لما يسمى " لاهوت الرحمة" والذي تفعل مع زيادة حالة الأصابة بمرض نقص المناعة "الايدز".

أما في المانيا فإن إيجاد كرسي دراسة الدين الإسلامي والمنشئ حديثاً يشير إلى الإهتمام بدراسة الدين الإسلامي من نواحي عديدة وتشجيع الحوار والنقاش النقد والبناء الإسلامي. ومن الأمثلة على ذلك  أشارت نوشين اتماك إلى الأستاذ الدكتور مهند خورشيد من جامعة مونستر والذي يقدم من خلال طريقته في الدراسات الدينية "لاهوت الرحمة" سبيلاً جديداً للنقاش والحوار الإسلامي. كان الحوار والنقاش الذي تبع محاضرة الضيوف ذو أهمية بالغة، إذ أغتنم الحضور الفرصة للحوار والنقاش وطرح الأسئلة. المسلمون وغير المسلمون من الحضور تفاعلوا بشكل مثير وغني وبإحترام متبادل للأراء المختلفة التي طرحت ضمن هذه الأمسية، والتي تهدف في نهاية المطاف إلى إحترام معتقدات وآراء الآخرين. كانت هذه الأمسية ناجحة للتبادل الثقافي والديني، إذ لخص أحد الحضور الغاية والرسالة من هذه المحاضرة "في النهاية نحن جميعا بشر".