DAFG

مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في ضيافة السفير المصري

التقى وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة العربية الألمانية في 15 مارس 2022، سعادة سفير جمهورية مصر العربية في برلين السفير

 ...
DAFG, Politik

ورشة السياسة الخارجية والأمنية بالرياض

تنظم جمعية الصداقة العربية الألمانية منذ عام 2019  المؤتمر السنوي "الحوار الألماني العربي الخليجي حول الأمن والتعاون"

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية ومعهد الآثار الألماني: البحث عن آثار العطور والأبخرة القديمة

تعد العطور والأبخرة في شبه الجزيرة العربية مثل اللبان والمر جزءًا من التراث الثقافي مثلها مثل المواقع والمعثورات

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إصلاحات قانون العمل في دول مجلس التعاون الخليجي

ما هي آثار إقامة نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في نهاية هذا العام على ظروف العمل والعمال في قطر ودول منطقة

 ...
DAFG, Politik

التقليد والتجديد في النضال من أجل المستقبل

شكلت عمليات التحول الداخلي والتدخلات الخارجية التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة بين البحر المتوسط وهندوكوش في

 ...

محاضرة للدكتور داوم: "أساطير الصحراء"

دعت جمعية الصداقة العربية الألمانية بتاريخ 17  مارس 2015 للحفل الختامي لمعرض "رمال في عيوني: لحضات سودانية"،  وبهذه المناسبة قَدم خلالها بعض اللمحات الرائعة والمثيرة  عن ثقافة وديانة ولغة شعوب جنوب السودان الدينكا والنوير.
  قدّم سعادة السفير الألماني السابق في السودان الدكتور فيرنز داوم -ضيف الحفل- محاضرة بعنوان "أساطير الصحراء: أصل ثقافات وادي النيل في السودان"، حيث استمتع  الحضور بالرحلة الثقافية الرائعة التى اصطحبهم بها المحاضر في ثقافة جنوبي السودان. في بداية المحاضرة رحّب الرئيس التنفيذي لجمعية الصداقة العربية الألمانية السيد بيورن هنريشس بمحاضر الأمسية الدكتور دوام والذي عرّفه بأنه أحد الخبراء في المنطقة وأهم المختصين في مجال الدراسات العربية والاثنولوجية، إذ جمع خبرته خلال عمله الدبلوماسي، ويعد الدكتور دوام أحد المختصين القلائل الذين تعرفوا عن قرب على ثقافة سكان السودان واستطاع من خلال عمله ودراسته التعرف على ثقافة العديد من القبائل التي تعيش بالسودان مثل قبائل الدينكا والنوير والشلك والتي تعد ثقافتها واثارها وأساطيرها من الموضوعات التى لم يُبحث بها بشكل علمي متعمق حتى الآن.

الجنة عند قبائل الدينكا  
بعض اللحضات المثيرة والتي تابعها المستمعون بشغف حديث الاستاذ الدكتور المحاضر حول الجنة وما يحيط بها في ديانة قبائل الدينكا ففي الوهلة الاولى يخال للمستمع الارتباط بين هذة الديانة والديانات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلام، فقد خلق الله تعالى الذكر والانثى وجعلهما في الجنة وهنا تتشابه الديانات الاربعة بهذا الخصوص، ومع ذلك فقد أشار الدكتور داوم إلى ان ديانة قبائل الدينكا لا تنظر إلى الجنة نظرة ايجابية فالناس يعيشون في الجنة حياة الرغد ليس فيها مرض ولا ضوء لذا تركها آدم وحواء بوقت مبكر طوعاً، على عكس التقاليد اليهودية المسيحية للعيش والاستقرار في مكان تشرق فية الشمس وكان هذا المكان حسب ديانة قبائل الدينكا مكان يعيش فيه الناس حيث يصابون بالامراض والموت واشار الدكتور داوم لعدم وجود اتصال مباشر أو واضح للتقاليد اليهودية والمسيحية في هذه الديانة.

الارتباط الالهي
لا يستبعد الدكتور داوم وجود بعض التأثيرات من الثقافات الاخرى، ذلك ان بعض التقاليد والعادات الخاصة بقبائل الدينكا والتى تفرضها طبيعة هذة الديانة جعلت منها شيئأ يصعب الحفاظ علية وتحتاج دائماً إلى الرعاية فوظائف رجال الدين والموت وتقاليده بهذة الديانة من الاشياء التي ينظر اليها بشيء من العناية والحساسية فرجال الدين هم المكلفون برعاية الموتى في القبور وتحنيطهم وينظر الى وظائفهم كوظائف الهية تمنح لهم من الالهة وتنقل جيل بعد جيل وتكاد هذه التقاليد تشابة التقاليد المصرية القديمة في تحنيط الفراعنة المصريين ويعتقد داوم ان هناك صلة واضحة بين الثقافات مما يشير إلى التأثير المتبادل بينها .

التغير المناخي كعامل حافز
هذا التاثير بين الثقافات في وادي النيل يرتبط ارتباط وثيقا بالتأثيرات المناخية المبكرة حسب اعتقادات الدكتور داوم والذي أشار الى أن هذة القبائل تتحدث لغات اصطلح على تسميتها اللغات السودانية الشرقية وهي مجموعة فرعية من اللغات النيل الصحراوية، لذا فقد طرأ تغيير مناخي بالفترة التي تقارب 8500 قبل الميلاد والذي أدى إلى هجرة السكان بأتجاة  الجنوب تبعها تغير مناخي اخر عام 5000 قبل الميلاد أدى الى تحوّل بعض المناطق الى مناطق صحراوية صعبة العيش فيها مما  اضطر السكان المحليين إلى هجرتها نحو مناطق اخرى وهو الامر الذي يظهر الترابط اللغوي بين المناطق الصحراوية المختلفة. 
استطاع الدكتور داوم  من خلال النتائج العلمية الحديثة والواضحة اظهار العلاقة بين تغيّر المناخ واللغة والتسمية في وادي النيل وأثرها على أساطير قبائل الدينكا.
لقد كان لطريقة العرض والمادة العلمية المميزة وشخصية الدكتور داوم الاثر الكبير في إنجاح هذة المحاضرة كجزء من فعاليات معرض رمال في عيوني والذي تقدمه جمعية الصداقة العربية الالمانية لإطلاع الجمهور على ثقافات الشعوب التي تعيش في جنوبي السودان.  في ختام المحاضرة كان هناك نقاش وحوار مثمر تخللة العديد من الاسئلة ولاستفسارات لضيف الأمسية.