DAFG, Politik

آفاق السياسة الامنية للإتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط

  إستعرض سعادة النائب السيد رودريش كيسافيتر المسؤول عن السياسية الخارجية لمجموعة حزبي الإتحاد الديمقراطي المسيحي/

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

حفل العود الموسيقي لنصير شمه في قاعة المدينة الحمراء - برلين

نظّمت جمعية الصداقة العربية الألمانية في الثامن والعشرين من فبراير 2017 وبالتعاون مع مؤسسة شوارزكوف وبيت العود –برلين 

 ...
DAFG, Politik

سياسة التنمية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط

 في إطار سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية حوار السياسة، ألقى سعادة السيد توماس سيلبرهورن سكرتير الدولة

 ...
DAFG, Medien & Kommunikation

حديث مع رئيس الوزراء التونسي

رحّبت جمعية الصداقة العربية الألمانية برئيس الوزراء التونسي  يوسف الشاهد في ١٥ فبراير ٢٠١٧  في لقاء خاص مع الصحفيين

 ...
DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

إفطار عمل - برلين تلتقي دبي

دعت جمعية الصداقة العربية الألمانية في صبيحة يوم الجمعة الثالث من فبراير ٢٠١٧ للمرة الثانية إلى إفطار عمل بالتعاون مع

 ...
DAFG, Politik

آفاق السياسة الامنية للإتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط

1 von 12

  إستعرض سعادة النائب السيد رودريش كيسافيتر المسؤول عن السياسية الخارجية لمجموعة حزبي الإتحاد الديمقراطي المسيحي/ الإتحاد  الإجتماعي المسيحي في البرلمان الألماني يوم الأربعاء، الثامن من شهر مارس ٢٠١٧ في مقر جمعية الصداقة العربية الألمانية في برلين آفاق السياسية الأمنية الألمانية والأوروبية في منطقة الشرق الأوسط. إذ أظهر سعادة النائب من خلال خبرته وزيارته إلى إيران والعراق ولبنان وإسرائيل والأردن ومنطقة الشرق الاوسط إهتمامه الملحوظ بالسياسة في هذه المنطقة، وقدم خلال محاضرته شرحاً مفصلاً حول آفاق السياسة الأمنية في المنطقة وتطرق إلى العديد من الحلول السياسية، واستعرض بشكل واضح الوضع السياسي الراهن فيما يتعلق بالصراع في سوريا.

 

مخيمات اللاجئين كمرآة لأزمات المنطقة

 

أكد المتحدث في بداية كلمته أّنّ الحديث حول السياسة الأمنية للإتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط يمثل في الواقع "آفاق"، ذلك ان الإستراتيجية الأوروبية للمنطقة لا تزال في مرحلة البناء.  سعادة النائب والذي زار مؤخراً مخيمين للاجئين كجزء من رحلة إلى شمال العراق، حيث أظهرت الزيارة: أنّ تلك المخيمات تمثل "مرآة للأزمة" في الشرق الأوسط وأوروبا.  وأشار إلى أنّ  "أزمة اللاجئين" الحالية في الإتحاد الأوروبي تظهر أنه  ليس هناك فصل حقيقي اليوم بين السياسة الخارجية والداخلية، وأنّ منطقة الشرق  الأوسط أقرب إلى أوروبا أكثر مما يبدو.

 

الجهات الفاعلة ومناطق الصراع في الشرق الأوسط

قدم سعادة النائب إيضاحاً لأصحاب المصلحة الرئيسيين في المنطقة، ولاسيما  في سوريا ووصف الأسد بأنه يقف وراء النزوح الجماعي إلى أوروبا، وأشار كذلك إلى أنّ ما يجري في سوريا حالياً يمثل حرباً  لدول أخرى "حرباً بالوكالة"، تلعب بها دول مثل إيران دوراً مركزياً، بلدان أخرى في الشرق الأوسط، وخاصة المملكة العربية السعودية، والتي قللت دور الحرب في اليمن وجدت نفسها في وضع صعب، إضافة إلى تركيا والتي كانت حرب الأسد  ضمن  محاور سياستها الخارجية، فيما تشهد سياستها الداخلية تطوراً ملحوظاً نظراً لتحولها إلى "دولة استبدادية" مما يساهم في زيادة  مخاطر زعزعة الإستقرار. فضلاً عن ذلك  فإن إسرائيل تشعر بوجود تهديد دائم لوجودها في ضوء وجود حزب الله المدعوم من إيران على حدودها الشمالية مع لبنان. اما فيما يتعلق بالعراق، أشار سعادة النائب إلى أنّ العديد من الناس  يعيشون وضعاً حرجاُ نظراً لصعوبة الوضع المعيشي وعدم وجود عمل، ولاسيما بعد إنسحاب القوات الأمريكية عام ٢٠١١،  ونشاط داعش في المنطقة. إضافة إلى ذلك قدم سعادة النائب تحليلاً للقوة الإقليمية التي أصبحت تلعب دوراً فاعلاً ومتزايداً في سياسية المنطقة، وخاصة روسيا إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي فقدت مصداقيتها في السياسة الخارجية.   بعد هذا الإستعراض للوضع القائم في المنطقة والتعقيدات المتعلقه به تحدث سعادة النائب حول السياسة الأمنية الألمانية في المنطقة  والحلول المقترحة ضمن هذا السياق.

 

المبادئ التوجيهية للسياسة الأمنية الألمانية

 أشار سعادة النائب إلى أنّ السياسة الخارجية الألمانية تهدف إلى إحتواء الصراعات،  لذا فإن الحكومة لا تعول على العمليات العسكرية وإنما يجب تعميق ودعم وزيادة المساعدات الإنسانية ويجب أن تكون العمليات العسكرية جزءاً لا يتجزأ من المساعدات الإنسانية. وبناءاً على ذلك فإن ألمانيا تدعم أي تدخل عسكري  بناءاً على  ثلاثة مبادئ توجيهية:  أولا: أن يكون ذلك التدخل قائم على أساس قانوني صحيح ومتين وعلى تفويض من الأمم المتحدة أو دعوة من قبل الدولة المعنية. ثانيا: يجب أن يكون العمل العسكري جزءاً لا يتجزأ من برنامج العمل الإنساني و إعادة الإعمار، وثالثا لن تقوم ألمانيا بأي عمل عسكري بشكل منفرد، بل ستكون مساهمة ألمانيا في هذا العمل ضمن فريق من الشركاء الدوليين، فيما يتعلق بهذا الجانب أشار سعادة النائب إلى وجود بعض المعوقات داخل الإتحاد الأوروبي، إضافة إلى إفتقار الإتحاد الأوروبي في كثير من الأحيان إلى الإرادة والمبادرة اللازمة لتعزيز السياسة الأمنية الأوروبية من خلال المهمات العسكرية والإنسانية. فضلاً عن ذلك أشار سعادة النائب إلى الدور المحوري للمنظمات الإقليمية، مثل مجلس التعاون الخليجي، ونظراً لمحدودية مساحة المناورة للإتحاد الأوروبي في المنطقة فإن التعاون مع المنظمات المحلية  يمكن أن يساهم في ضمان  زيادة الإستقرار والكفاءة.

 

الأهداف الأساسية للسياسة الأمنية للإتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط

حدد سعادة النائب في كلمته أربعة تحديات أساسية  يتعين على الإتحاد الأوروبي أخذها بعين الإعتبار في  سياسته الأمنية في الشرق الأوسط، أولا: ضرورة إستعادة التوازن الجيوسياسي في المنطقة من خلال الوسائل الدبلوماسية، إذ أشار سعادة النائب ضمن هذا السياق  إلى دور وقدرة  إيران في التحكم في إستقرار المنطقة ولكن يصعب إستخدام هذه القدرة نظراً لعدم وجود حوافز للتعاون. لذا دعا سعادة النائب إلى ممارسة ضغط معين على إيران للتعاون في هذا السياق. أمّا الهدف الثاني فهو إحتواء الحرب في سوريا، لذا تكمن أحدى الأولويات في إزالة الأسد من السلطة لخلق أساس للحوار السياسي. وعلاوة على ذلك، ينبغي  الإستمرار في مفاوضات أستانا لإستكمال محادثات جنيف التكميلية. ثالثاً الإستمرار في محاربة داعش ووضع إستراتيجية للتعامل مع العائدين إلى أوروبا لمكافحة التهديد الإرهابي الصادر عنها. رابعاً إستقرار الدول المجاورة لسوريا ولا سيما الأردن ولبنان إضافة إلى دول شمال أفريقيا. ويمكن تحقيق ذلك من خلال شراكات ثنائية ومن خلال زيادة دعم الجانب الأمني والإجتماعي والساسية والتربية والتعليم في تلك الدول.

 

 

السياسة الأمنية المتوازنة

تبع محاضرة سعادة النائب مناقشة حية ومثمرة تبادل خلالها الضيف الحوار العديد من النقاط،  مع الحضور، وأشار إلى ان الإتحاد الأوروبي في هذا الوقت ما يزال يبحث عن آفاق سياسية أمنية في منطقة الشرق الأوسط وهو أشبه ما يكون في حالة "شلل". وأشار إلى أن القوى الأخرى مثل إيران والصين وروسيا وتركيا والولايات المتحدة تعمل على فرض وإيجاد الحقائق وحماية مصالحها في المنطقة، فيما يفتقر الإتحاد الأوروبي إلى خطة عمل واضحة. في نهاية كلمته ناشد السيد النائب الإتحاد الأوروبي وألمانيا إلى صياغة مصالحهم بشكل واضح ووضع وتطوير إستراتيجية أمنية لمنطقة الشرق الأوسط، قائمة على سياسة متوازنة وحكيمة وليس سياسة قائمة على موازنة المصالح.