DAFG, Wirtschaftliche Zusammenarbeit

التدريب المهني المزدوج في منطقة الشرق الأوسط

ما هو مستقبل العمل والتدريب المهني في الدول العربية؟ وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة من المتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم

 ...
DAFG, Kultur, Bildung & Wissenschaft

لقاء خريجي برنامج الماجستير الألماني العربي

إستضافت جمعية الصداقة العربية الألمانية في مقرها في برلين في الأول من نوفمبر ٢٠١٧ اللقاء الثاني لخريجي برنامج الماجستير

 ...
DAFG, Politik

قراءة في كتاب “أنا ألماني” لرائد صالح

قدّم سعادة النائب رائد صالح في اللقاء الذي دعت إليه جمعية الصداقة العربية الألمانية والسفارة المصرية في برلين في ١٨

 ...
DAFG, Politik

السياسة الخارجية والأمنية في منطقة الخليج

نظراً للتطور المتزايد خلال العشر سنوات الأخيرة لأهمية الخليج العربي من الناحية الجيوسياسية، فقد إرتأت جمعية الصداقة

 ...
DAFG, Medien & Kommunikation

حديث خاص لسمو الشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح

في إطار الزيارة التي يقوم بها سمو الشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي إلى المانيا، نظمًت

 ...

التدريب المهني المزدوج في منطقة الشرق الأوسط

1 von 12

ما هو مستقبل العمل والتدريب المهني في الدول العربية؟ وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة من المتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم العربي بشكل حاد في العقود المقبلة، وسوف يشكل الشباب الشريحة الكبرى منهم. وان مهمة توفير التدريب والعمل لهؤلاء الشباب تقع  على عاتق القطاع الخاص والقطاع الحكومي.  يعد النموذج الألماني في التدريب والتأهيل "النموذج المزدوج" أحد الحلول المقترحة لذلك، وهو الطرح الذي قدمته الفاضلة خولة كونينا الخبيرة في التعاون الإنمائي وطالبة الدكتوراه في جامعة هومبولت برلين في المحاضرة التي قدمتها في ٨ نوفمبر ٢٠١٧ ضمن سلسلة محاضرات جمعية الصداقة العربية الألمانية "الإقتصاد تحت المجهر".  حيث أظهرت بعض المشروعات التجريبية التي أٌجريت في سوريا ومصر مصداقية هذا الطرح.

إفتتح  السيد بيورن هنريش المدير التنفيذي لجمعية الصداقة العربية الألمانية المحاضرة من خلال تأكيده على أن بطالة الشباب في العالم العربي تشكل التحدي الأكبر، وان التعاون الألماني العربي في مجال التدريب المهني احد الوسائل التي تساهم في مواجهة هذا التحدي، ولاسيما في دول المغرب العربي حيث توجد العديد من المشروعات المشتركة المختلفة لصناعة السيارات وهو الأمر الذي يساهم في إيجاد فوائد وإمكانيات كبيرة ضمن هذا الإطار. إن التدريب المزدوج يساهم في دعم الكفاءات ويجلب الفوائد لكلا الجانبين: موظفين مؤهلين للشركات وتدريب متميز وتحسين فرص العمل للشباب.
بدأت خولة كونينا حديثها من خلال شرح المفاهيم الأساسية والمشاكل الأولية لبحثها. حيث يمثل التغير والتطور السكاني التحدي الأكبر في العالم العربي، ولا سيما من حيث الإندماج في سوق العمل. فكثيراً ما أظهرت أنظمة التعليم المدرسي في منطقة الشرق الأوسط أوجه قصور شديدة في الجودة والتفاوتات الإجتماعية (العام مقابل الخاص). ان إنخفاض نسبة التدريب فضلاً عن المشاكل التي تواجه الشركات في توظيف الخريجين، تؤدي إلى وجود بدائل محدودة بعد الإنتهاء من التعليم المدرسي، إذ يذهب الشباب إلى التعليم الجامعي أو إلى القطاع الخاص بعد التخرج. يمكن أن يؤدي نموذج التدريب التعاوني الذي تتقاسم به الدولة والقطاع الخاص المسؤولية إلى نتائج إيجابية في سوق العمل. إستناداً إلى مشروعين تجريبيين في سوريا ومصر عرضت خولة كونينا إمكانيات وحدود هذا النموذج. حيث بدأ المشروع التجريبي في مصر تحت مسمى مبادرة مبارك كول، ويعود الأسم إلى الرئيس المصري السابق حسني مبارك والمستشار الألماني السابق هولمت كول، حيث إستمر المشروع من عام ١٩٩٣ إلى عام ٢٠٠٧ تحت إدارة الوكالة الألمانية للتعاون التقني والتي تغير إسمها لاحقاً إلى الوكالة الدولية للتعاون الدولي. في البداية تم تأسيس جمعية الأعمال الوطنية: الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين. وكانت الموارد المالية الخاصة لهذا الإتحاد تأتي من خلال مساهمات أعضاء الإتحاد. بالاضافة إلى ذلك تم وضع الإطار القانوني من خلال قانون خاص لهذه الغاية. ضمن هذا المشروع كانت وزارة التربية والتعليم من الجانب الحكومي المصري والإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين من القطاع الخاص، وأوضحت خولة كونينا وإستناداً إلى النموذج الألماني في التدريب فقد تولت وزارة التربية والتعليم المصرية تكاليف التعليم المدرسي فيما تولى الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين تكاليف الجزء التشغيلي.

بين عامي ٢٠٠٧ و ٢٠١٠ أجريت دراسة إحصائية حول مخرجات المشروع، حيث أظهرت الدراسة أن ٨٩% من المشتركين في المشروع واصلوا دراستهم و٥٩% منهم إلتحقوا بسوق العمل، ثلثهم في شركات التدريب، وجزء كبير منهم يدرس ويعمل في ذات الوقت. وقد أشارت خولة كونينا إلى أن نتائج المشروع إيجابية وأن مبادرة مبارك كول أصبحت بمرور الوقت علامة تجارية تحظى بتقدير كبير من جميع الأطراف المعنية. إن الرغبة في إستمرارية المشروع وتوسيعه ما تزال قائمة ومع ذلك يحتاج الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين إلى توسيع إختصاصاته وصلاحياته بالإضافة إلى ذلك فإن التواصل المعلوماتي بين الإتحاد والدولة بحاجة إلى الإستمرارية والسلاسة من أجل بناء الثقة المتبادلة بين الطرفين.

بعد ذلك تحدثت خولة كونينا عن التجربة السورية في هذا الموضوع والتي عملت فيها لمدة طويلة كمرجع للتدريب المهني في وزارة الصناعة، وبين عامي ٢٠٠٠ و ٢٠٠٤ تحت إدارة مؤسسة  التدريب الأوربية. كان الشركاء في هذا المشروع وزارة التربية والتعليم السورية من الجانب الحكومي وغرفة الصناعة والتجارة من القطاع الخاص، ولم يكن هناك قانون خاص بهذا المشروع ولكن كان هناك مذكرة تفاهم خاصة به. وقد تكفّلت الدولة بتكلفة التعليم فيما تكفل القطاع الخاص بتكلفة التشغيل والتدريب. الدراسة الإستقصائية الخاصة بهذا المشروع  ما بين الأعوام ٢٠٠٥ و ٢٠٠٩ و ٢٠١٠ أظهرت أن ٥٠% من المشتركين يعملون فيما إستمر ٢٠% في التعليم.
في نهاية محاضرتها أشارت كونينا إلى أهمية هذه المشروعات في تطوير التدريب والتعليم حيث أظهرت المشروعات نتائج إيجابية، فقد بدأ المشروعان التجريبيان بفكرة رائدة وبناءة في مجال التعليم والتدريب والتي تحتاج إلى الإستمرارية من أجل إعطاء نتائج بعيدة الأمد. ومن أجل إعطاء نتائج إيجابية يجب أن تكون مثل هذه المشروعات القاعدة الأساسية لمشروعات تعليمية تدريبية مستقبلية. غير أن عدد المتدربين في المشروعين يبلغ ٢.٥%  في كلا البلدين وهو الشيء الذي يظل دون الرقم والغاية المنشودة.

في المناقشة الختامية كانت هناك العديد من الموضوعات التي طرحت للحوار والمناقشات ولاسيما عدم وجود نظام داخلي للتدريب، إضافة إلى وجود خوف من الحكومة وإنعدام الثقة، واللذان يعدان أكبر التحديات. أما فيما يتعلق بنجاح المشروعان، فقد أشارت خولة كونينا إلى أنه يجب النظر بإيجابية إلى عدد الخريجين من المشروعين، إلا أن المشروعان لم يحالفهما الحظ على مستوى الهيكل السياسي. إلا أنه من المهم التأكيد وعلى وجه الخصوص على دور جمعيات الأعمال التجارية وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التعليم والتدريب.